ما احلى المصالحة في اليابان!! 

 

محمد العراقي

 

اليوم اطل علينا احد المواقع الخبرية المحترمة بخبر طريف نوعا ما , و ملخص الخبر هو ان اليابان سوف تقيم مؤتمرا للمصالحة يحضره المطلك من الحوار و العليان مع اعضاء في التوافق و كمذلك اعضاء من كتلة التضامن من الائتلاف اضافة الى بعض السياسيين و الاعلاميين العراقيين , فيا ترى , هل يحتاج نوابنا الافاضل الى السفر الالاف الكيلومترات ليلتقوا على ارض جزيرة اليابان النائية ليتناقشوا في المصالحة , و اية مصالحة؟ فالمطلك و العليان مواقفهما معروفة من العراق الجديد و الرجلين و الشهادة لله جريئين في طرح و اعلان عدائهما للحكومة الحالية و للعملية السياسية في العراق الجديد ككل و لا يكفان من على شاشات الفضائيات في اعلان ولائهما للعهد البائد, فأية مصالحة ترتجى مع هؤلاء؟ و الطريف في الامر , ان هناك مؤتمر مصالحة عراقي معقود حاليا في بغداد و قد قاطعه القوم و اعلنوا ان شروط المصالحة لم تتحقق بعد , فما الذي استجد و سيستجد يا ترى على ارض امبراطورية الشمس اليابانية؟ و هل شروط المصالحة لا تتوفر الا خارج العراق و خصوصا في البلدان الاوربية و اليابان ام ان السبب الحقيقي هو التمتع بالسفر و الفنادق الراقية و الشراب و الطعام و ربما ايضا بعض الجميلات التي توفرها تلك الدول بينما الشعب العراقي يرزح تحت عبء الارهاب و توقف الخدمات و البطالة و الجوع و التهجير... الخ.

في الحقيقة , يوما بعد الاخر يثبت للعراقيين سوء اختيارهم لمن يمثلهم , و من جميع الاطراف , هذا الاختيار و الانتخاب الذي اتى بحفنة من الجشعين الذين لا يشبعون ابدا من سرقة قوت هذا الشعب المظلوم و المتاجرة بمأساته و معاناته و التقاتل على توزيع الغنائم , فما ان اعلن رئيس الوزراء السيد المالكي عن نيته تشكيل حكومة جديدة حتى ضج القوم بالصراخ و العويل و مهددين بالويل و الثبور ان هو قام بالمساس بالوزارات التي في ايديهم و حتى ارتفعت عقيرة البعض بالمطالبة بأعطائه حيز اكبر في صنع القرارات و بالخصوص الامنية منها مع ان هذا البعض لا يكف من على شاشات الفضائيات من اعلان نبذه للمحاصصة الطائفية و انها السبب في خراب البلد و العملية السياسة, فياله من نفاق!! و هؤلاء جميعا , المدعين الوطنية , قاطعوا مؤتمر المصالحة المعقود حاليا في بغدادفي محاولة رخيصة للضغط على المالكي و كأنما المصالحة و المخاصمة هي مع المالكي و ليس بين اطياف الشعب العراقي كما يدعون , و من هؤلاء الفطاحلة , مجموعة سياسية تدعي تمثيلها للفقراء و المطحونين , حضرت المؤتمر لغاية واحدة و هي اعلان الانسحاب منه , فهل هناك "مزعطة" اكثر من هذا؟ و ما علاقة مؤتمر المصالحة بأحراج الحكومة و المالكي؟ الى الله المشتكى من اغلب السياسيين العراقيين و تجاهلهم لمأساة الشعب الحالية بينما هم و عوائلهم ينعمون بمؤتمرات المصالحة و ما احلاها عندما تكون على ارض كاليابان.

نص الخبر :

اجتماع عراقي للمصالحة في اليابان الجمعة المقبلة

عمان - اصوات العراق 19 /03 /2008

ذكر النائب المستقل وائل عبد اللطيف الأربعاء ان اجتماعا للمصالحة العراقية برعاية الحكومة اليابانية سيبدأ إعماله في طوكيو الجمعة المقبلة بمشاركة عدة نواب عراقيين من مختلف الكتل السياسية ويستمر عشرة أيام.

وأوضح عبد اللطيف للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق ) في طريق مغادرته من الأردن إلى اليابان ان الاجتماع الذي ترعاه الحكومة اليابانية "يأتي ضمن سلسلة اجتماعات لبحث موضوع المصالحة عقدت في دول عدة مثل الدنمارك وايطاليا وتركيا ومصر والأردن في أوقات سابقة، للاستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف العراقية بشأن رؤيتها لمشروع المصالحة واهم الخطوات التي يمكن تبنيها في هذا المجال".

وأضاف عبد اللطيف ان الاجتماع "سيضم النواب: صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني وقيس العامري من كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد وعبد مطلك الجبوري من الكتلة العربية المستقلة وخلف العليان وسعد العبيدي من جبهة التوافق، إضافة الى سياسيين وإعلاميين".

وكانت عدة عواصم عربية وأجنبية استضافت مؤتمرات للمصالحة خلال العام الماضي، كان آخرها اجتماع عقد في بيروت وشاركت فيه جهات سياسية مختلفة.

وكان السفير الياباني في بغداد كنجيرو مونجي أكد في مناسبة سابقة دعم حكومته لمساعي المصالحة الوطنية في العراق، معربا عن أمله بأن يسهم مشروعا قانوني العفو العام والمحافظات غير المنتظمة بإقليم في حشد الزخم لتحقيق تقدم ملموس في المصالحة الوطنية وبالتالي تحسن الوضع الأمني في البلاد.

ويذكر ان مجلس النواب العراقي وكان مجلس النواب العراقي أقر في الـ13 من شباط فبراير الماضي، ثلاثة قوانين في صفقة واحدة بين الكتل البرلمانية، بعد نحو ثلاثة شهور من الخلافات حولها، وهي قوانين: الموازنة الفيدرالية لعام 2008، والعفو العام، ومجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم، إلا ان مجلس الرئاسة أعاد القانون الأخير الى البرلمان العراقي لاعتراضه على البعض من فقراته.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: inciraq