بعد تغييب المنافسة في إنتخابات البرلمان...هل سيغيب خاتمي من إنتخابات الرئاسة؟

 

نجاح محمد علي

انتخابات بمقاس المحافظين!

استبق الولي الفقيه في ايران أي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، نتائج الانتخابات التشريعية ، ليطلب من البرلمان القادم أن يكون منسجما مع الحكومة.

مجلس الشورى الاسلامي أو البرلمان الايراني، يملك صلاحيات واسعة. فهو يصادق على اقتراحات القوانين المقدمة من الحكومة، غير أن تشريعاته يجب أن تحصل على موافقة مجلس صيانة الدستور، الذي يعين نصف أعضائه الوليُ الفقيه.

ويتعين على مجلس تشخيص مصلحة النظام، أن يفض أي خلاف محتمل بين مجلس صيانة الدستور والبرلمان.

وفي الفصل التشريعي المقبل للبرلمان، وهو الثامن منذ قيام الثورة الاسلامية في فبراير العام 1979، تبقى التوقعات ضئيلة بحصول تغيير كبير فيه وفي عموم السياسة الايرانية، وبشكل خاص في تغيير الخطاب السياسي الراهن لايران.

فالاصلاحيون بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي وهم يعملون -حتى الآن - تحت خيمة نظام ولاية الفقيه والدستور، حدد لهم مجلس صيانة الدستور عدد المقاعد التي يتنافسون عليها، وهي تسمح لهم فقط بأن يصبحوا أقلية معارضة داخل البرلمان!

ويراهن الاصلاحيون على مغازلة الشارع الايراني –في هذه الانتخابات - لاعداده للانتخابات الرئاسية المقررة السنة المقبلة، الا أن حظوظهم في العودة مجددا للرئاسة ربما تكون ضعيفة.

وفي ضوء اقصاء مجلس صيانة الدستور معظم النواب الاصلاحيين في البرلمان الراهن، وعدم السماح لهم بخوض الانتخابات، فان البعض لا يستبعد أن يلجأ المحافظون مرة أخرى الى مقص الاقصاء، وهذه المرة لحرمان الرئيس السابق محمد خاتمي من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة!

وفي هذا الواقع يمكن القول إن البرلمان القادم سيكون قطعا تحت هيمنة لافتة من المحافظين بسبب تغييب المنافسة الجدية، ولن يكون الا برلمان المحافظين.. يتنافسون في ما بينهم على اختيار الرئيس المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alarabya