بعد خروج الفريق المؤيد له من تحالف المحافظيين...أنصار نجاد يخوضون الإنتخابات بقائمة مستقلة

 

يتوجه الناخبون الإيرانيون الى صناديق الاقتراع اليوم، لانتخاب برلمان جديد، هو الثامن منذ الثورة الإسلامية قبل 29 عاما، بعد حملة دعائية استغرقت أسبوعاً، انحصر الصراع فيها تقريباً بين تيارين محافظين وجبهة إصلاحية، على مقاعد البرلمان البالغة 290.

والتياران المحافظان هما «الجبهة المتحدة للأصوليين» (أنصار محمود أحمدي نجاد)، والثاني يضم عمدة طهران محمد باقر قليباف والسكرتير السابق لمجلس الامن القومي علي لاريجاني. أما التيار الإصلاحي، فتمثله جبهة المشاركة، بزعامة محمد رضا خاتمي (شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي)، وهو يتنافس على 30 في المئة من المقاعد، وكان له 40 مقعداً في الدورة البرلمانية السابقة.

وقبل 24 ساعة من الاقتراع، توقفت كل الحملات الانتخابية، وتدخلت الشرطة للتأكد من عدم حصول أي خرق لقانون الصمت، ليبدأ تنافس من نوع آخر، بواسطة الرسائل القصيرة عبر الهواتف الخليوية، إحداها تعيد التذكير بكلام مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي وتدعو إلى انتخاب أشخاص يساهمون في تعبيد الطريق أمام الحكومة الحالية، وأخرى إصلاحية تدعو الى المشاركة الواسعة، محذرة من نسيان ما حصل في 24 حزيران (يونيو) 2005 عندما انتخب احمدي نجاد رئيساً لإيران. ووصفت رسائل الإصلاحيين الرئيس السابق محمد خاتمي ومحازبيه بـ «المظلومين والمستضعفين»، داعية الجميع الى السير معهم في هذه المعركة.

في غضون ذلك، أفاد الموقع الالكتروني للرئاسة الإيرانية أن نجاد اختصر مشاركته في أعمال قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في دكار، للعودة إلى طهران والمشاركة في الانتخابات. وقال أعضاء في الوفد المرافق له انه أدخل تعديلاً على جدول مشاركته في القمة، ليستطيع العودة الى طهران قبل إقفال صناديق الاقتراع. ولا يسمح القانون الإيراني للمقيميين في الخارج بالاقتراع، الا في الانتخابات الرئاسية.

وازدادت حدة البيانات بين أجنحة التيار المحافظ، بعضها يؤكد انشقاقات في صفوف الكتلة الأكبر الممثلة بالجبهة المتحدة للأصوليين، ويلفت إلى أن الفريق المؤيد لنجاد خرج نهائياً من التحالف، معلناً تشكيل لائحة مستقلة، في حين نفت قيادات الجبهة المتحدة صحة النبأ.

أمام ذلك، لم يستبعد مراقبون حصول مفاجأة في الانتخابات، وتوقعوا صعود المرشحين المدعومين من تحالف لاريجاني وقاليباف ومحسن رضائي (القائد السابق للحرس الثوري). وتوقفوا عند صمت رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس خبراء القيادة هاشمي رفسنجاني، وابتعاده عن مجريات المعركة الانتخابية، خصوصاً بعد تسريبات عن إمكان تشكيل تحالف ثلاثي، يضمه والمحافظين المعتدلين، والرئيس خاتمي عن الاصلاحيين، ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي عن الاصلاحيين المعتدلين.

لكن رفض السلطات لكثير من الترشيحات، وما ألحقه ذلك من ضرر للإصلاحيين، دفعا رفسنجاني إلى الابتعاد، لتجنب أي نكسة سياسية، باعتبار أن الوقت مازال مبكراً للخوض في صراع مفتوح مع تيارات تسيطر على الساحة السياسية في ايران.

ويمكن للانتخابات البرلمانية أن تعزز فرص نجاد للفوز بولاية ثانية العام المقبل. لكن من السابق لأوانه التنبؤ بمصيره ولو جاء أداء مؤيديه المتشددين سيئاً.

في غضون ذلك أطلقت زهراء إشراقي، حفيدة الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، مواقف بارزة انتقدت فيها التيار المحافظ الذي يمسك بالسلطة في البلاد.

وقالت إشراقي لوكالة «أسوشيتد برس» ان «الوسيلة الوحيدة لإنقاذ البلاد، تتمثل في ترشيح (الرئيس السابق) محمد خاتمي، في مواجهة محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية العام المقبل... لأنه الوحيد القادر على هزيمة نجاد».

واتهمت إشراقي التي لم تترشح للانتخابات البرلمانية التيار المحافظ بـ «خطف الثورة»، التي أكدت أن هدفها كان منح الشعب الإيراني الحرية. وقالت: «هذا يخالف تماماً أهداف الثورة الإيرانية، ويناقض تعاليم الخميني... ومع استمرار هذه النزعة، لن يبقى شيء من الجمهورية».

واستبعدت حفيدة الخميني، أن يتمكن التيار المعتدل من تحقيق أي فوز في الانتخابات البرلمانية، لكنها توقعت هزيمة التيار المتشدد مستقبلاً، باعتبار أن الجيل الجديد لن يسمح «لقلة من المتشددين بالتحكم بمصيره» في عصر ثورة المعلومات.

وعلى صعيد متصل نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريرا مفصلا عن قوائم الإصلاحيين والمحافظيين في هذه الإنتخابات أوردت فيه:

كما دخل الاصلاحيون الانتخابات بثلاث قوائم، فإن المحافظين يدخلونها أيضا بثلاث قوائم أولها «جبهة متحد أصول كرايان» أو الجبهة المتحدة للأصوليين ويرأسها غلام حداد عادل رئيس البرلمان الإيراني، وتعتبر هذه الجبهة هي الجبهة الرسمية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والنتائج التي ستحققها هذه القائمة بالذات هي التي ستحدد مقدار شعبية الرئيس الإيراني. ومن أهم رموز هذه القائمة علي فلاحيان وزير الاستخبارات الإيراني السابق، وأحمد توكلي رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الحالي، ومحمد كوثري أحد أبرز قيادات الحرس الثوري الإيراني لما يقرب من 30 عاما والذي يشارك في الانتخابات بعد استقالته من منصبه بدعوة من كبار قيادات المحافظين في إيران. أما الجبهة الثانية للمحافظين فهي «جبهة فراكير أصول كرايان» أو الجبهة الموسعة للأصوليين ومن أبرز أعضائها علي لاريجاني أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ومحمد قاليباف عمدة طهران، ومحسن رضائي أحد أبرز وجوه المحافظين والقائد السابق بالحرس الثوري.

أما الجبهة الثالثة فهي «زنان أصول كرايان» أو «جبهة النساء الأصوليات». وفيما هناك أكثر من مائتي مرشح من قائمة أحمدي نجاد مسجلون أيضا على قائمة لاريجاني، فإن منافسة محتدمة ستدور في طهران حيث لا يوجد سوى تسعة مرشحين مشتركين بين الطرفين لملء ثلاثين مقعدا، مما يعني أن طهران ستكون ساحة معركة شرسة أخذا في الاعتبار ايضا لوائح الاصلاحيين التي خصت طهران بأبرز مرشحيها. وستكون تركيبة البرلمان المقبل فريدة من نوعها اذا ما حقق الاصلاحيون بزعامة محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني وجبهة المحافظين البراغماتيين بزعامة علي لاريجاني نتائج جيدة وأخذوا ما يكفي من مقاعد البرلمان لتعكير صفو سيطرة تيار أحمدي نجاد على البرلمان منفردا، كما كان الحال في البرلمان المنتهية ولايته. ففي حالة حقق الاصلاحيون والمحافظون البراغماتيون نتائج جيدة، سيتوزع البرلمان إلى ثلاث كتل وليس كتلتين كما هو الحال عادة. كتلة المحافظين البراغماتيين التي يرأسها لاريجاني يمكن ان تكون «رمانة الميزان» بين المحافظين والاصلاحيين. فالبرغم من أن تدخلات القيادة الإيرانية للتقريب بين القائمة لانتخابية للمحافظين المدعومة من أحمدي نجاد وبين قائمة لاريجاني، إلا أن الاختلافات العميقة في الآراء والتوجهات بين القائمتين تمنع هذا التقارب. فلاريجاني وقليباف خسرا انتخابات الرئاسة عام 2005 أمام أحمدي نجاد، وبالرغم من أن لاريجاني عمل بجانب أحمدي نجاد قبل استقالته قبل أشهر، إلا أن العلاقة بينهما ظلت متوترة. أما قليباف فقد انتقد حال مدينة طهران وقال إن أحمدي نجاد لم يحقق الكثير للمدينة عندما كان عمدة لها، مما أدى إلى حرب كلامية بينهما. لكن اللافت انه فيما يشكل أحمدي نجاد خصما مشتركا للاريجاني وقليباف ورضائي، فإنه ليس من الواضح الآن ما اذا كان يجمعهم هدف مشترك، خصوصا أن لاريجاني وقليباف ما زالا يطمحان في خوض انتخابات الرئاسة مجددا. وكان لافتا ان «الجبهة المتحدة للاصوليين» والتي يرأسها حداد عادل رئيس البرلمان الإيراني، والتي تعد الجبهة الرسمية لأحمدي نجاد ضمت ضمن مرشحيها بعض قيادات الحرس الثوري. ومن ضمن هؤلاء محمد كوثري أحد قادة الحرس الثوري البارزين لنحو 30 عاما، وقائد فرقة «محمد رسول الله» في الحرب العراقية ـ الإيرانية. وقال كوثري إنه غادر عمله العسكري بناء على طلبات من قادة المحافظين، موضحا في حديث لـ«الشرق الأوسط» ان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حريص على دفع مرشحين يعرفون مبادئ الثورة الإيرانية وحريصين على استمرارها. وأضاف كوثري: «بعد 30 عاما من خدمة البلاد، بينها 28 عاما في قوات الحرس الثوري ونحو عامين في الجيش، وبسبب الوضع السياسي الذي نراه حولنا، تقرر ان أترك العمل العسكري وأخوض العمل السياسي لأن القائد الأعلى يركز على المرشحين الذين يعرفون المشاكل والقضايا السياسية اليومية ولديهم وعي بالثورة ومشاكل الثورة، وكيف يمكن الحفاظ على المبادئ الاسلامية. لهذا تم اختياري.. فمبدئي هو الحفاظ على النظام وعلى مبادئ الثورة الاسلامية. قبلت ان اترك قوات الحرس ايضا لكي أفسح المجال امام جيل آخر من الشباب في الحرس الثوري». ولم يوضح كوثري تفاصيل برنامجه الاقتصادي إذا ما تم انتخابه إلا أنه شدد على أنه «اذا تم انتخابنا سنعلن برنامجنا بالتفصيل لعلاج الاقتصاد. من واجب الناس أن تحضر وأن تشارك وتدلي بصوتها في الانتخابات بما تعتقد انه صواب، وعلى النواب الذين سيتم انتخابهم في البرلمان الثامن أن يضعوا مشاكل الناس أمام أعينهم. فنحن نعرف في الجبهة المتحدة للأصوليين ان أحد أهم المشاكل التي تواجهنا هي حل المشاكل الاقتصادية والتحكم في ارتفاع الأسعار. طبعا هناك أفراد داخل وخارج إيران يريدون أن تستمر هذه المشاكل لكننا سنعطي مسائل الاقتصاد أهمية في البرلمان الجديد»، مقللا من أثر العقوبات الدولية على حالة الاقتصادي الإيراني، وتابع: «قرار العقوبات الثالث مثل القرارين الآخرين ولن يؤثر على الاقتصاد الايراني، لكن في نفس الوقت يجب ان نعطي اهتماما للتحكم في ظاهرة ارتفاع الأسعار، وتحسين مستويات معيشة الناس». كما قلل كوثري من حجم التغييرات التي سيحدثها البرلمان المنتخب. وأوضح: «لن يكون هناك تغيير كبير في السياسات العامة لإيران، فمن يضع هذه السياسات هو المرشد الأعلى وليس البرلمان.. ولا يمكننا التنبؤ بنتيجة الانتخابات لكن من الواضح ان أوضاعنا أفضل من الاصلاحيين في إيران، ولهذا اعتقد انه سيكون لنا الاغلبية في البرلمان وبهذه الاغلبية سنحل المشاكل التي تعترضنا». وبينما لا يتوقع الاصلاحيون أن يحققوا أغلبية مقاعد البرلمان الجديد، إلا أنهم يصرون على أن هذا البرلمان سيشهد بداية عودة الاصلاحيين بقوة للساحة السياسية الإيرانية، وأن تأثيرهم في البرلمان الجديد سيكون أفضل. وفي هذا الصدد قال حسين كرباستشي أمين عام حزب «كوادر البناء»، بزعامة هاشمي رفسنجاني، وعمدة طهران السابق وأحد أبرز الوجوه الاصلاحية التي لعبت دورا في تحضير الاصلاحيين لهذه الانتخابات لـ«الشرق الأوسط»: «حتى اذا كنا أقلية في البرلمان يمكن أن نؤثر على قراراته. ففي البرلمان السابع بالرغم من أننا كنا أقلية لكننا فعلنا ما كان علينا بصدد القوانين. اليوم إذا زاد عدد الاصلاحيين في المجلس، وبالطبع إذا أخذنا أغلبية المقاعد، سيكون هناك تأثير من قبلنا على مقررات البرلمان. حصولنا على الأغلبية يعتمد على مشاركة الناس في الانتخابات. الأميركيون ضد سيطرة الاصلاحيين على السلطة في إيران لأن هذا يسلب من أميركا العذر للدعاية ضد إيران.. فنحن الاصلاحيون عموما نتعاون مع العالم الخارجي، وسلوكنا معتدل، ولا يمكن للأميركيين ان ينتهجوا أسلوب الدعاية ضدنا. الأميركيون يحبون أن يكون المحافظون على رأس السلطة في إيران. رأينا أنه خلال السنوات الماضية مررت أميركا 3 قرارات عقوبات باستخدام الدعاية ضد إيران، وبالتالي واشنطن حقيقة تفضل المحافظين وليس الاصلاحيين. بينما خلال الـ16 عاما الماضية، خلال ولايتي هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، لم نواجه مثل هذه العقوبات أو الاجراءات. ربما في العلن يقول الأميركيون إنهم يؤيدون الاصلاحيين، لكن الحقيقة هي غير ذلك.. فكرة أن هناك ارتباطا بين وصول محافظين للحكم في ايران وأميركا صحيحة في اطارها العام. فوصول المحافظين للبيت الابيض يؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على إيران، إذ يمهد الطريق أمام المحافظين للحكم في إيران ايضا. لكن هل صحيح ان السياسة الأميركية حيال إيران ستختلف بوجود شخص مثل جورج بوش أو مثل باراك اوباما؟ لسنا متأكدين من هذا. لكن ما نحن واثقين منه هو ان وصول نواب برلمانيين اكثر عقلانية واعتدالا سيجعل السياسة الخارجية الإيرانية أفضل ولن نختلف مع العالم كله، بالكثير سيكون لدينا مشاكل مع أميركا ولكن ليس مع العالم كله. المشكلة ان صانعي السياسة الخارجية في إيران الآن اختلفوا مع العالم كله. مثلا قرارات مجلس الأمن ضد ايران اتخذت بالإجماع، بما في ذلك روسيا والصين، وهذا سيئ». وشدد كرباستشي على ان الاصلاحيين يعارضون حكومة احمدي نجاد بسبب سياساتها وليس لسبب آخر، موضحا: «نحن لسنا اعداء فريق احمدي نجاد أو احمدي نجاد شخصيا، نحن نعارض سياساته. مشاكلنا ليست مع الشخص، مشاكلنا مع السياسات. فالمهم هو السياسات والعقلانية التي تجذب الناس للسياسة. خلال ولاية السيد خاتمي هذه السياسات، التي نؤيدها، طبقت إلى حد ما. وخلال ولاية رفسنجاني طبقت هذه السياسات إلى حد ما. والآن السياسات هي المحك، لكن ليس بيننا أي خلافات مع احمدي نجاد كشخص». ونفى كرباستشي قلق الاصلاحيين من زيادة مشاركة الشخصيات ذات الخلفية العسكرية في الساحة السياسية الإيرانية، موضحا أنه طالما استقال المرشح للانتخابات من منصبه العسكري وخلع زيه الرسمي فلا مشكلة في دخوله دائرة العمل السياسي. إلى ذلك قال مسؤول من الحلقة الضيقة التي تعمل مع هاشمي رفسنجاني لـ»الشرق الأوسط» إن الاصلاحيين سيحاولون أن يقوموا بدور ملموس في البرلمان المقبل استعدادا للانتخابات الرئاسية عام 2009. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته: «الجميع ينتقد السياسات الاقتصادية لاحمدي نجاد وليس الاصلاحيين فقط.. أحد مشاكلنا ان احمدي نجاد عمد الى زيارة المرتبات مما أدى إلى عجز في الميزانية.. ايضا سوء الادارة أثر على ايران أكثر من العقوبات. العقوبات استهدفت بنكين لكننا لدينا عشرات البنوك، العقوبات اثرت ربما على ارتفاع تكلفة الاستيراد، لكن هذا لم يشكل المشكلة الجوهرية للاقتصاد الإيراني انما سوء الادارة.. ما يستطيع البرلمان ان يفعله هو التأثير على السياسات الاقتصادية لاحمدي نجاد. فمثلا نجاد لا يستطيع تمرير الميزانية بدون موافقة البرلمان. اذا اتفقت الكتل السياسية في البرلمان، يمكن ان يحدث تأثير ايجابي في ادارة الاقتصاد، لكن الاصلاحيين وحدهم لا يمكن ان يفعلوا الكثير»، متوقعا حصول الاصلاحيين على 96 مقعدا في البرلمان. وشدد على أن انتخابات الرئاسة أسهل من انتخابات البرلمان، موضحا انه في انتخابات البرلمان يمكن اقصاء الآلاف من المشاركة، لكن عملية اقصاء المرشحين في انتخابات الرئاسة أصعب».

وتابع المصدر «في انتخابات الرئاسة الماضية لم نكن نعرف كيف يمكن التحكم في الانتخابات، ولم نكن منظمين بما فيه الكافية. في انتخابات الرئاسة المقبلة، نحن نعرف كل هذا». وأضاف: «إنها معركة، وهذا دليل ديمقراطية. المحافظون أقوى الآن.. ونحن الاصلاحيين نرد، ووضعنا الآن الافضل. كان وضعنا أفضل قبل 10 سنوات، كنا موحدين أكثر وبسبب هذه الوحدة جاء خاتمي للسلطة. بعض الاصلاحيين خلقوا مشاكل لنا لأن خبرتهم السياسية قليلة. لكننا الآن لا نفكر في هذا، ونغفر لهم اخطاءهم ونفكر في الانتخابات. الحقيقة انه لا يوجد فرق بين الاصلاحيين والبراغماتيين غير اننا في كوادر البناء اكثر خبرة وحنكة سياسيا ونعرف كيف نتعامل مع الأمور.. الآن الكل يفكر في أنه سيخرج منتصرا من هذه المعركة.. وإن لم نفكر بهذه الطريقة لا يمكننا خوض الحرب، فخوض الحرب يعني أن لدينا أملا».

وكل ذلك بحسب المصادر المذكورة نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-14-3-2008