أيوا تختار أوباما للحزب الديمقراطي وهاكبي للجمهوري

 

 

 

حقق مايك هاكبي القس الإنجيلي وحاكم ولاية أركنسو السابق فوزا في الانتخابات التمهيدية بين المتنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري في ولاية أيوا، وتمكن السيناتور باراك أوباما من اقتناص فوز ثمين بترشيح الحزب الديمقراطي وقال هاكبي في خطاب أمام أنصاره في أيوا،إنه سيظل معترفا بالجميل للجميع في أيوا الذين صوتوا له والذين لم يصوتوا له.

وقال إن ما حدث في أيوا يمثل يوما جديدا في تاريخ أمريكا لن يتوقف إلا بالوصول إلى البيت الأبيض، واضاف إن ما حدث يؤكد أهمية اقتناع الجماهير وليس حجم الإنفاق وأضاف إن ذلك ربما يعكس تغييرا في الكيفية التي يختار بها الأمريكيون زعماءهم، ويشير إلى الرغبة في التغيير.هاكبي تمكن من الفوز بترشيح الجمهوريين في أيوا وتقول التقارير إن هاكبي، الذي يحظى بتأييد المسيحيين المحافظين، لم يكن معروفا أو ينفق بسخاء على حملته الدعائية، ورغم ذلك تمكن من هزيمة منافسه على ترشيح الحزب الجمهوري ميت رومني، وهو قس مرموني وحاكم سابق لولاية ماساشوسيتس أنفق أكثر من 8 ملايين دولار على الإعلانات لحملته في أيوا.

حان وقت التغيير

أما سيناتور ألينوي باراك أوباما، الذي ينافس ليصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة، فقد حقق فوزا واضحا على أقرب المنافسين إليه في قائمة الديمقراطيين وهما السيناتور هيلاري كلينتون والسيناتور السابق جون إدوارز وألقى أوباما كلمة أمام انصاره الذين استقبلوه بالهتاف متوجها بالشكر إلى ولاية أيوا، وقال "إنهم قالوا إن هذا اليوم لن يأتي أبدا.. وإن آمالنا مرتفعة للغاية وإن هذا البلد مقسم، لكنكم فعلتم ما قالوا إنكم لن تفعلوه" وأضاف: لقد فعلتم ما يمكن لولاية نيوهامبشير أن تفعله في خمسة أيام وما يمكن لأمريكا كلها أن تفعله خلال هذا العام ومضى أوباما "لقد حان أوان التغيير.. لقد حان الوقت لإنهاء الاستراتيجية السياسية التي تقوم على التفرقة والانقسام بين الولايات الزرقاء(الديمقراطية) والولايات الحمراء (الجمهورية) أما إدواردز الذي حل ثانيا إن نتيجة تجمعات أيوا تثبت أن الجماهير يؤيدون التغيير ولا يفضلون الأمر الواقع، مشير بذلك إلى هيلاري كلينتون ويحمل إدورادز في دعايته الانتخابية على الشركات الكبرى وجشعها مطالبا بمزيد من العدالة لصالح الأمريكيين من خلال مظلة شاملة للتأمين الصحي والإصلاح الضريبي.

أما هيلاري كلينتون فقد شكرت مؤيديها وقالت إن ما حدث الليلة أمر عظيم للديمقراطيين، وقالت إن الرسالة التي يرسلها الحزب هي إن الديمقراطيين سيحملون التغيير ورئيسا ديمقراطيا إلى البيت الأبيض في نوفمبر المقبل وهنأت كلينتون منافسيها السيناتور أوباما والسيناتور السابق جون إدواردز، لكنها ألمحت أيضا إلى أنها الشخصية التي تتمثل فيها الخبرة التي تجعلها تمارس مهامها الرئاسية من اليوم الأول في حال فوزها بالرئاسة وأشار المعلقون إلى إن فوز أوباما في أيوا يعتبر مؤشرا جيدا لحملته خاصة وأن تسعين في المئة من سكان الولاية من البيض كما أن هزيمة هيلاري كلينتون في أيوا ،رغم حملتها المكثفة هناك ورفعها شعار الخبرة التي تتمتع بها، فقد يشير إلى أن أسلوب حملتها في أيوا لم ينجح في اقناع الناخبين ، الذين فضلوا مرشحا يمثل تيارا جديدا في السياسة الأمريكية.

أول محطة

وتتمثل أهمية أيوا بالنسبة للمتنافسين من الحزبين في كونها أول محطة على طريق السباق إلى البيت الأبيض والذي ينتهي بالانتخابات التي ستجري في الرابع من نوفمبر-تشرين الثاني  2008وبدأ الناخبون في التجمع لاختيار ممثليهم في أكثر من 1780 تجمع انتخابي في أنحاء الولاية الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل بتوقيت جرينتش) وكثف المتنافسون جهودهم في الساعات الأحيرة للوصول إلى الناخبين، وحث باراك أوباما أنصاره على تحدي البرد القارس قائلا " امشوا سريعا وتحدثوا بسرعة ووضوح" أما السيناتور هيلاري كلينتون فقالت" معنوياتي مرتفعة، لكن ما سيحدث يعتمد على من يشارك في التجمعات الانتخابية، من سيتحدى البرد ويرتدي معطفه ويسخن محرك سيارته ليذهب" وتعد أيوا وولاية نيو هامبشير التي ستختار مرشحيها في الثامن من يناير الحالي ولايتين مهمتين للمرشحين رغم ضعف ثقلهما الانتخابي، فالفوز بهما خلال الانتخابات التمهيدية عادة ما يعزز فرص المتنافسين الأقوياء في السباق الحزبي.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc