قول في استقلال القضاء في النظام الدستوري العراقي

 

المحامي طارق حرب

 

 

اذا كان من سمات كل نظام حكم يصف نفسه بانه ديمقراطي عدة مبادئ منها: التداول السلمي للسلطة وكون صناديق الانتخاب هي التي تذكر اسم الحكام وتحددهم وسيادة القانون واعلان الحقوق والحريات والفصل بين السلطات وسوى ذلك من الاحكام والمبادئ التي يتطيلس بها النظام الدستوري والقانوني للدولة فان مبدأ استقلال القضاء يأتي مكملا ولازما للنظام الديمقراطي واستقلال القضاء يمكن تعريفه ببساطة هو ابتعاد قرارات واحكام واجراءات القضاء عن اي تأثير واذا كانت الكتيبات في موضع استقلال القضاء سواء العراقية او العربية او الدولية تؤكد على وجه واحد من اوجه التأثير في استقلال القضاء وهو تأثير الحكام او السلطة التنفيذية اي المسؤولين في الدولة والموظفين في الحكومة والادارة بسبب التجربة السابقة لهذا التأثير في تلك الدول وحتى في العراق، فالحق والحق احق ان يتبع ان هذا التأثير انطفأ سراجه وافل نجمه ولا وجود له حاليا في بلادنا اذ ان مسألة بسيطة نحو تأجيل موعد الدعوى من تاريخ الى تاريخ لاحق لا يستطيع حتى فخامة رئيس الجمهورية الطلب من اي قاض القيام به، فاستقلال القضاء في بلدنا قد يتأثر بعوامل اخرى وان كانت هذه العوامل محدودة التأثير ولكنها موجودة، استقلالية المحكمة تعني عدم تأثير قضائها باي سبب او اساس من غير ما نص عليه القانون، والتأثير قد يكون خارجيا مثاله اراء موظفي الامم المتحدة او رغبات الذين يحملون جنسيات غير عراقية وقد يكون التأثير من وجه عشائري او طائفي عندما لا يكون القاضي محصنا نفسيا في مقابلة هذا التأثير الداخلي الذي لا يستطيع الفكاك منه بحيث يؤثر على مجريات الدعوى من دون ان يشعر القاضي به، وقد يكون التأثير من وسائل الاعلام او من منظمات المجتمع المدني احيانا، مثاله الصيحات العالية بوجوب مراعاة حقوق الانسان في الاسراع بحسم الدعاوى على حساب الوصول الى الحقيقة، متناسية هذه الجهات ان اول حقوق الانسان هو الحق بالحياة وهو اسمى الحقوق فكيف يمكن الموازنة بين مقصد المحكمة في انزال العقاب بحق متهم سلب الحق في الحياة من المجني عليه وبين حق المتهم في سرعة اخلاء سبيله او معاملته معاملة تتفق مع حقوق الانسان نحو ما يردد بعض من يعلم بظواهر حقوق الانسان من دون بواطنها وحقيقتها من ان واجب القاضي القانوني والانساني ان لا يذهب دم الضحية هدرا ويبقى الجاني حرا طليقا؟، ومن اشكال التأثير الاخرى الموجودة وان كان قليلا هو الارهاب والعنف الذي يشيع في نفسية القاضي هو الخوف احيانا الامر الذي يجعله بعيدا عن العمل في المناطق الساخنة كما يقال او انه يتأخر في حسم الدعوى او يحاول نقلها الى مكان آخر وطبيعي، اننا يجب ان نعذر القاضي في ذلك فللخوف سطوة وسلطان ولكن ذلك يعتبر خروجا على مبدأ استقلال القضاء وقد يتم خرق مبدأ استقلال القضاء من اي تأثير آخر، واستقلال القضاء يتأثر بعدم تنفيذ احكامه وقراراته، صحيح ان التنفيذ لا يدخل في اختصاص القضاء لكن ما يشين هذا المبدأ الكريم عدم تنفيذ طلبات المحكمة و احكامها التي اكتسبت الدرجة القطعية، اذ ان عدم التنفيذ من قبل اية جهة يعتبر تجاهلا لهذا المبدأ الكريم، حتى وان كان التنفيذ يتوقف على صدور مرسوم جمهوري اذ ان اصدار مرسوم جمهوري لتنفيذ حكم المحكمة هو مسألة تشريفية وبروتوكولية وليست مسألة صلاحية يترك تقديرها للسلطة التنفيذية اذ ان الحكم بعد صدوره واكتسابه درجة البتات يكون واجب التنفيذ مالم تتدخل السلطة التشريعية”مجلس النواب“ بالعفو او التخفيف، اذ كيف يوافق عدم صدور مرسوم جمهوري بالتنفيذ وما ورد في صيغة اليمين الدستورية الواردة في المادة 50 من الدستور وفيها احترام استقلال القضاء، صحيح ان المواد 238، 239، 240 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 تعاقب عند عدم تنفيذ قرارات واحكام القضاء ولكن الاصح الالتزام باليمين الدستورية والعمل بموجب مبدأ استقلال القضاء المقرر بموجب الدستور، وسوف لا نطيل في التأثير السياسي او الحزبي على القضاء لوجود نص دستوري صريح في منع ذلك ولكن لابد من مراعاة احكام هذا النص واقعيا وعدم الاكتفاء بالجانب النظري.

واذا كان مبدأ استقلال القضاء اخذ ابعادا كثيرة وفي جميع الوجوه الادارية والخاصة بالتعيين والانضباط وانهاء الخدمة وسوى ذلك من الاوجه الادارية لاجل ابعاد القاضي من اي تأثير ويكفي للتدليل على ذلك الحصانات القانونية المقررة للقاضي التي تؤكد هذا المبدأ فان مثلا واضحا يدلل على مبدأ استقلال القضاء من الناحية المالية فعند مناقشة مشروع قانون الموازنة لسنة 2007 فان جميع فصول وابواب الموازنة كانت محلا للمناقشة وموضعا للتعقيب من مجلس الوزراء ومجلس النواب باستثناء موازنة القضاء حيث تم ترويجها والموافقة عليها نحو ما حددها مجلس القضاء من دون اية مناقشة حتى وليس تغيير ارقام هذه الموازنة والاستقلالية لا تعني الحياد والنزاهة والعفة والحذق والمهارة والعدل فقط، وانما تعني عصمة القاضي في عدم تأثره باي مؤثر او اغراء سواء أكان هذا الاغراء ماديا او معنويا وما اكثر مغريات عالم يومنا هذا.

وفي استقلال القاضي واستقلالية المحكمة نقول: بلغ استقلال القضاء في النظام الدستوري والقانوني الجديد مرحلة لم يبلغها اي نظام دستوري او قانوني اخر بحيث ان سلطة القضاء في بلادنا فاقت اية سلطة اخرى، ذلك ان الدستور العراقي لسنة 2005 نظام استقلالية السلطة القضائية بشكل يتميز عن اي دستور اخر ذلك انه اعتبر حقا للمواطن العراقي اولا وواجبا على القضاة ثانيا وركنا مهما من اركان اليمين الدستورية ثالثا، ففي الباب الثاني من الدستور الذي كان عنوانه الحقوق والحريات - الحقوق - نص في المادة (19/ اولا ) على ما يلي”القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون “ وفي الفصل الثالث من الباب الثالث من الدستور والذي حدد واجبات السلطة القضائية نصت المادة 87 على السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر احكامها وفقا للقانون والمادة 88 نصت على”القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون “ وعهد في المادة 90 بمجلس القضاء الاعلى ادارة شؤون الهيئات القضائية ومنحت المادة 91 هذا المجلس ترشيح القضاة لاشغال المناصب القضائية العليا واقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية ومنعت المادة (97) من الدستور عزل القضاة الا في الاحوال التي يقررها القانون وحظرت المادة (98) على القاضي وعضو الادعاء العام من الجمع بين الوظيفة القضائية والوظيفتين التشريعية والتنفيذية او اي عمل اخر وحرمت عليهم الانتماء لأي حزب او منظمة سياسية او العمل في النشاط السياسي وذهب الى ابعد من ذلك عندما نصت المادة (100) على”يحظر النص في القوانين على تحصين اي عمل او قرار اداري من الطعن“ وبهذا النص بلغ الدستور الثمالة في الاستقلالية برفضه مبدأ اعمال السيادة التي لا تخضع للقضاء والذي اوجدته المدرسة القانونية الفرنسية واخذتها المدرسة القانونية المصرية وبعض الدول العربية فجميع اعمال الحكومة تخضع لاختصاص القضاء وسواء اكانت من اعمال السيادة او لم تكن من هذه الاعمال وبذلك يتفوق النظام القانوني العراقي في هذا الوجه على المدرستين المذكورتين ولم يكتف الدستور بالنصوص السالفة وانما اعتبر العمل على صيانة استقلال القضاء جزءاً من اليمين الدستورية التي يجب ان يؤديها اصحاب المناصب العليا في الدولة نحو رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه واعضاء مجلس النواب والوزراء لتذكيرهم بان هنالك قسماً وحلفاً ويميناً يلزم احترام استقلال القضاء وفي ذلك تنص المادة (50) من الدستور على”اقسم بالله العلي العظيم ان اؤدي..... وان اعمل على صيانة.. استقلال القضاء... “ وأكد الدستور استقلال القضاء بمبدأ الفصل بين السلطات وفي ذلك تقول المادة (47)”تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وتمارس اختصاصها ومهماتها على اساس مبدأ الفصل بين السلطات“ والمادة (5) والتي نصت على (السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات يمارسها... عبر مؤسساته الدستورية “ اما المادة (13) من الدستور فقد قررت”يعد هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق ويكون ملزما في انحائه كافة وبدون استثناء ولا يجوز سن قانون يتعارض مع الدستور ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الاقاليم او اي نص قانوني اخر يتعارض معه “ وأنشأ الدستور في المادتين (92و93) المحكمة الاتحادية العليا (المحكمة الدستورية) حيث قررنا ان  المحكمة هيئة قضائية مستقلة ومنحها صلاحيات عديدة اولها الفصل في دستورية القوانين والانظمة النافذة وتفسير الدستور والفصل في القوانين الاتحادية وقوانين الاقاليم والمنازعات التي تنشأ بين الحكومة الاتحادية وبين حكومات الاقاليم والمحافظات والادارات المحلية والاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ونوابهما والوزراء والمصادقة على نتائج الانتخابات والفصل في نازع الاختصاص القضائي، فاية منزلة عظيمة انزلها الدستور للقضاء والمحاكم والسلطة القضائية.

وبذلك فقد تجاوز الدستور الجديد ما كان قد قرره قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والذي تولى تنظيم اسس الحكم للفترة من (8-3-2004) ولحين الموافقة على الدستور الجديد.. وان كانت المادة (24/ب) من القانون قد قررت انفصال السلطات واستقلالها والمادة (28/ 1) حظرت تعيين القضاة في وظيفة اخرى داخل الحكومة او خارجها وهناك نصوص اخرى وردت في الدستور تعلي شأن هذا المبدأ.. وقد ظهر هذا المبدأ واضحا في القانون رقم (10) سنة 2005 قانون المحكمة الجنائية العليا المنشور في جريدة الوقائع العراقية (الجريدة الرسمية) بالعدد (4006) في (18-10-2005) حيث قالت المادة (1/ ا) (تؤسس محكمة... وتتمتع بالاستقلال التام)، واعتبرت المادة 14 من هذا القانون التدخل في شؤون القضاء او محاولة التاثير في اعماله من الجرائم التي تدخل في ولاية هذه المحكمة واختصاصاتها تتبوأ فكرة استقلال القضاء مكانا مرموقا في الانظمة الدستورية والقانونية الحديثة ومبدأ استقلال القضاء ونزاهة القاضي وعدالته لا يستمد وجوده من نصوص العهود الدولية والقواعد الداخلية الواردة في الدستاتير والقوانين وانما يكمن في طبيعة القضاء وحقيقته التي تنبع من العدالة المطلقة الكامنة في النفس البشرية التي تأبى الضيم وتنأى الظلم وتهجر الجور وترفض البغي فحاجة الناس الى قضاء عادل ونزيه هي اعظم حاجات هذه النفس ومنشأ استقلال القضاء باوصافه السالفة هو الطبيعة البشرية والفطرة الانسانية لذلك اضحى من المبادئ المستقرة في الضمير الانساني وغدا المجتمع الانساني ينظر الى تحقيق هذا المبدأ في واقع الدولة على انه مظهر من مظاهر احترام حقوق الانسان وعلامة من علامات الديمقراطية واعلان من اعلانات الحرية وبينة على الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة قبل الاستقرار القضائي باعتباره ضمانة فعالة في النظم التي تحرص على كفالة سيادة القانون، ويتكامل هذا المبدأ بتكامل عنصرين لا يقوم احدهما دون الاخر، اولهما تقوم سلطة مستقلة من غيرها من سلطات الدولة وثانيهما ان يتمتع اعضاء هذه السلطة (القضاة) بالاستقلال في اصدار الاحكام واتخاذ القرارات وذلك يعني عدم تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية واية جهة اخرة حزبية او دينية او سياسية او اجتماعية او التاثير عليها ويعني رقابة القضاء لعمل تلك المؤسسات وهذه الجماعات فالقضاة احرار مستقلون لا سلطان عليهم لغير القانون وواجب المحكمة هو تحديد كلمة القانون وقوله في جميع النزاعات والخصومات ولكن الاستقلال لا يشكل بمفرده ضمانة اساسية لاصدار الحكم العدل بل لابد من توفر العفة والنزاهة والاستقامة والسمو الخلقي فمن يتولى القضاء بالاضافة الى الكفاية القانونية والاهلية القضائية مع قيام حقيقة حياد القاضي فلا استقلال للقضاء بلا هذه الشروط فكان وقوف كل مفهوم من هذه المفاهيم على ما يتوقف عليه غيره وبمجموع هذه المفاهيم يتالق هذا المبدأ ويتالق هذا القاضي.

وادراكا لقدسية هذا المبدأ وسموه عنيت الوثائق الدولية بالنص عليه في اكثر من معاهدة واعلان وعهد دولي تتضمن صكوك حقوق الانسان العالمية والاقليمية حق الانسان في محاكمة منصفة تتم في محاكم مستقلة ونزيهة واذا كان هنالك ترابط بين هذين المصطلحين لكن لكل منهما معناه المحدد ومتطلباته واذا كان الاستقلال يتعلق بامن الاحتفاظ بالوظيفة والعلاقة مع السلطات والجهات الاخرى فان النزاهة تعني ان لايكون لدى القاضي اية فكرة مسبقة عن الدعوى وان يبتعد عن اي شك مشروع يثور في هذا الصدد. ان عناصر الاستقلال كمؤسسة وعلى صعيد المسائل الداخلية للادارة القضائية والاستقلال المالي وتنفيذ الاحكام والقرارات التي يصدرها القضاء والولاية العامة على المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء وكفالة الاجراءات القانونية المنصفة وتسبب الاحكام التي يتم اصدارها بالنسبة الى النزاهة فانها تعني عدم تحيز المحكمة وعلانية الاجراءات لاسيما التجرد من عدم التصرف باية طريقة من الطرق التي تخدم مصالح طرف على حساب طرف اخر لقد تمت الاشارة الى مبدأ استقلال القضاء صراحة او ضمنا في الكثير من الصكوك الدولية منها ميثاق الامم المتحدة 1945 والاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 التي نصت مادته العاشرة على ان تكون قضية كل انسان محل نظر من محكمة محايدة ومستقلة وفي اعلان الامم المتحدة 1963 منح كل انسان يتعرض للتميز حق التظلم الى المحاكم الوطنية المستقلة واعيد تكرار هذا المبدأ في المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية السياسية 1966 وقرر مؤتمر مونتريال 1983 ان هذا المبدأ هو الضمانة للعيش في ظل السلطة القضائية المستقلة عن السلطات الاخرى ومنع هذا الاعلان القاضي من اي منصب سياسي او حزبي او وظيفة في الدولة واعاد مؤتمر ميلانو في ايطاليا 1985 تاكيد هذا المبدأ مؤشرا حقيقة ان من يقع عليه الاختيار لشغل الوظائف القضائية لابد ان يتمتع بالنزاهة والكفاءة وعدم جواز التعيين لدوافع غير سليمة وكان هذا المبدأ محل مناقشة مؤتمر هافانا في كوبا سنة 1990 واستمرت الاعلانات والتصريحات والمؤتمرات الدولية تترى لاذاعة هذا المبدأ بما فيها قرارات للجمعية العمومية للامم المتحدة ولو رجعنا الى الدستاتير العراقية السابقة لوجدنا ان الدستور العثماني 1976 قضى في المادتين 86 و81 بعدم جواز عزل القضاة وان المحكمة عارية من كل نوع من انواع المداخلات اما المادة 71 من الدستور الملكي 1925 فقد اوضحت ان المحاكم مصونة من التدخل في اعمالها وفي سنة 1963 صدر قانون السلطة القضائية 26 لسنة 1963 وبموجبه تم تشكيل مجلس القضاء وقرر ان المحاكم مستقلة لكنه منح السلطة التنفيذية ممثلة بوزير العدل صلاحيات واسعة اذ له صلاحية تعيين بعض الاعضاء في المجلس وحق المراقبة والاشراف والانضباط وانهاء خدمة القاضي وقد ذكر الدستور 1970 الذي انتهى في 9-4-2003 في المادة 63 هذا المبدأ ولكن الواقع العملي كان خلاف ذلك ان المادة 42 من الدستور هذا خولت مجلس قيادة الثورة المنحل صلاحيات اصدار قرارات لها قوة القانون وقد صدرت عدة قرارت تمثل خروجا عن هذا المبدأ وتفويضا له فمن قرار يلغي حكماً صادراً من احدى المحاكم ومن قرار يخول الاعدام بدون محاكمة ومن قرار يقضي بمنع المحاكم من النظر في منازعات قضائية ومن قرار يحيل عدداً من القضاة الى وظائف كتابية ومن قرار يلغي حكماً اصدرته محكمة معينة ومن قرار يحيل القاضي الى المحكمة الجزائية لاصداره حكماً على وفق القانون ومن قرار يتضمن العفو عن مجرم في جريمة بشعة بالاضافة الى قرارات اصدرتها اللجان التي شكلها رئيس النظام السابق او رئيس ديوان الرئاسة او سكرتير الرئيس والتي تضمنت ما يخالف هذا المبدأ ويعارضه ومن تاثير على المحاكم بشكل يكون الحكم لصالح احد اطراف الدعوى على الرغم من انه غير محق في دعواه لا بل كان هاجس الخوف من العقوبة هو السائد لدى القضاة في جميع القضايا عندما يكون احد اطراف الدعوى من الحزبيين ويكفي لاثبات ذلك مراجعة الجريدة الرسمية(الوقائع العراقية) بالنسبة للقرارات التي يتم نشرها في هذه الجريدة .

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الصباح -2-11-2007