هيلاري كلينتون ورودولف جولياني دخلا المعركة حتى قبل الانتخابات

 

 

 

أشهرا سلاحيهما بلا هوادة

بدأ رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني والسناتور عن نيويورك هيلاري كلينتون، معركة رئاسية، قبل فوزهما بترشيح حزبيهما الجمهوري والديمقراطي، وقبل أقلّ من ثلاثة أشهر على أول انتخابات تمهيدية ستجري في ايوا (وسط) ونيوهامبشر (شمال ـ شرق) وفي إعلان انتخابي بث في ايوا، انتقدت كلينتون ضمناً رئيس بلدية نيويورك السابق، لأنه أهمل «كل هؤلاء الذين ضحّوا بصحّتهم» خلال اعتداءات ١١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١، في إشارة الى المشاكل الصحّية التي واجهها العديد من رجال الانقاذ.

وفي حين يركّز جولياني على دوره في مواجهة هذه الاعتداءات، الذي أدّى الى إطلاق لقب «رئيس بلدية أميركا» عليه، تظهر كلينتون في الاعلان الانتخابي وهي تتفقّد موقع حصول الاعتداءات في برجي مركز التجارة العالمي، وتتحدّث الى عائلات رجال الأطفاء وهيلاري كلينتون الأوفر حظاً للفوز بترشيح الديمقراطيين لها في السباق الى البيت الأبيض في تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٨، تتقدّم بثماني نقاط على جولياني، بحسب آخر استطلاعات الرأي لكن بدلاً من مهاجمة منافسيه في الحزب الجمهوري، اختار جولياني عمداً مهاجمة المرشّحة الديمقراطية.

ولا يزال جولياني الأوفر حظاً للفوز بترشيح الجمهوريين، برغم مواقفه المتحرّرة بعض الشيء، والمتمايزة عن مواقف الجمهوريين من قضايا اجتماعية مثل الاجهاض أو زواج مثليي الجنس وقال: «إنني المرشّح الوحيد القادر على هزم هيلاري كلينتون» وكان أول من بادر الى مهاجمة السيدة الأميركية الأولى سابقاً قبل شهر، حين اتّهمها بالمكر بخصوص حرب العراق في إعلان انتخابي حمل عنوان «لقد تغيّرت».

ويظهر شريط فيديو وضع على موقعه الانتخابي على الإنترنت هيلاري كلينتون العام ٢٠٠٢، وهي تصوّت لصالح دخول الولايات المتحدة الحرب في العراق، معلنة «إنني أدعم بقناعة هذا القرار (شنّ الحرب) بما فيه أفضل مصلحة للبلاد».

ويقول مذيع «لكن الآن أصبحت مرشّحة للرئاسة، غيّرت هيلاري كلينتون موقفها، حتى أنها انضمّت الى صفوف حركة «موف ـ أون» المتطرّفة، المناهضة للحرب عبر مهاجمة الجنرال بترايوس» (قائد القوّات المتعدّدة الجنسيات في العراق) وانتقد رئيس بلدية نيويورك السابق أيضاً خطّة هيلاري كلينتون في مجال التغطية الصحّية وجاء بيان صادر عن حملته: «إذا أعجبكم فيلم «سيكو» الوثائقي لمايكل مور فستحبّون خطة هيلاري التي تتضمّن مزيداً من الاعانات الفيديرالية وتتطلب بيروقراطية أكبر» وأخيراً، أطلق هجمات جديدة ضد المرشّحة الديمقراطية، ساخراً من فكرتها الداعية الى تقديم خمسة آلاف دولار لكل مولود أميركي جديد من أجل تعليمه، معتبراً ذلك مقاربة تشبه الاشتراكية ورأى الخبير السياسي في جامعة فوردهام كوستاس باناغوبولوس، أن قيادة حملة جولياني اتّخذت «قراراً استراتيجياً» بمهاجمة كلينتون، في حين أن الحملة الانتخابية هي في بداياتها.

وقال إن «الحجّة الوحيدة التي تحظى بصدقيّة لديه للحصول على دعم المحافظين في حزبه، هي إثبات أنه المرشّح الأفضل لهزم الديمقراطيين وبينهم هيلاري كلينتون» وهذه الانتخابات نوع من المنافسة الجديدة بين رودولف وهيلاري. وهي تذكّر بالحملة للفوز بمنصب سناتور عن نيويورك الذي فازت به هيلاري كلينتون، والتي انسحب منها رودولف جولياني لاسباب صحية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: المشاهد السياسي-2-11-2007