قادة أوروبا يتفقون على معاهدة للاتحاد:حد أدنى للتنسيق... ولا فيديرالية

 

 

براون يدعو الى انتخاب بلير أول رئيس للقارة

اختتم قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم في لشبونة أمس، باتفاق على مشروع معاهدة تاريخية ترسي هيكلية لمؤسسات الاتحاد، وتعتبر بديلاً من مشروع دستور القارة المعطل. ووضع الاتفاق حداً لأزمة ثقة اعترت الاتحاد واستمرت سنتين، منذ رفض الفرنسيون والهولنديون مسودة دستوره العام 2005.

وتدخل المعاهدة حيز التنفيذ السنة 2009 بعد مصادقة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد من خلال برلماناتها، من دون اللجوء الى استفتاءات شعبية (إلا في بولندا) وتمنح المعاهدة الاتحاد رئيساً تمتد ولايته لـ34 شهراً ومنسقاً (وزيراً) للسياسة الخارجية يتمتع بسلطات كبيرة، ونظاماً اكثر ديموقراطية لصنع القرار، ونفوذاً أوسع للبرلمان الأوروبي وبرلمانات الدول الأعضاء ورشح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سلفه توني بلير لرئاسة الاتحاد، معتبراً انه سيكون «مرشحاً رائعاً» للمنصب، ومشيراً الى ان من المبكر تحديد موعد للاختيار.

وتتضمن المعاهدة «ميثاق الحقوق الأساسية» لمواطني الاتحاد، والذي سيوقعه البرلمان الأوروبي في مقره في ستراسبورغ في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، أي عشية توقيع القادة الأوروبيين المعاهدة في العاصمة البرتغالية في 13 من الشهر ذاته.

وجاءت المعاهدة أكثر تواضعاً، إذ خلت من مفاهيم ترقى بالاتحاد الأوروبي الى مستوى دولة فيديرالية، مثل الدستور أو الرموز (العَلَم والنشيد الوطني)، كما خلت من شرط اعتماد العملة الموحدة (اليورو)، على رغم اعتمادها في غالبية دول الاتحاد.

وتوسع المعاهدة الصلاحيات الاشتراعية للبرلمان الأوروبي في قضايا حساسة مثل القضاء والأمن والهجرة الشرعية. وحددت المعاهدة آلية اتخاذ القرار بغالبية 55 في المئة من الدول الأعضاء والتي تمثل 65 في المئة من سكان الاتحاد. وأرجئ تطبيق هذا النظام الى عام 2014 على الأقل، بعد تسوية معقّدة مع بولندا. وفرضت المعاهدة على دول الاتحاد اتباع سياسة مشتركة في الطاقة ومكافحة زيادة حرارة الأرض.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتيز الذي رأس قمة الاتحاد أمس، ان المعاهدة أظهرت ان المشروع الأوروبي يمضي قدماً، وأننا تمكّنا من الخروج من النفق المظلم واعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، ان المعاهدة أرست دعائم «لمؤسسات تتيح تحقيق الأولويات الأكثر أهمية بالنسبة الى المواطن الأوروبي». ورأى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن الاتفاق على المعاهدة وضع حداً لـ «ست سنوات من الانغلاق على الذات».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-20-10-2007