الأوراق الفيدرالية

 -7-

 

الكسندر هاملتون

 

 

17 نوفمبر 1787

إلى أهالي ولاية نيويورك:

قد يُثار أحياناً سؤال: ما هي الدوافع التي ستكون لدى الولايات، غير المنطوية في اتحاد، لتجعلها تخوض حرباً ضد بعضها؟ والجواب الوافي لهذا السؤال أن نقول: إنها نفس تلك الدوافع والإغراءات، التي جعلت الدول الأخرى في العالم، وفي أوقات مختلفة، تنجرّ إلى سفك الدماء.

ذاك جواب كاف تماماً، لكن السؤال، لسوء الحظ، يسمح في حالنا بجواب أدقّ وأكثر خصوصية.

فهناك أسباب لحدوث خلافات، نقدّرها بتعقّل حين نتبصّر التالي: ما الذي يمكن أن يحدث لو أُزيلت الكوابح والقيود التي ينص عليها الدستور؟ إن ممارساتنا الواقعية تجعلنا أقدر على تبين الاتجاه العام في تلك الحال، من ثم نستطيع الحكم عليه.

نحن نعلم أن المنازعة على ملكية الأراضي قد حدثت في جميع الأوقات بين الدول، ونوقن أنها كانت مصادر خصبة لخلق الخلاف بين الأمم.

ولربما أن أكبر نسبة من الحروب التي خرّبت هذا العالم كان أصلها تلك المنازعات. وسيظل هذا السبب قائماً في حال الولايات المنفصلة بكل قوة وعنف. فهناك رقاع كثيرة من الأرض ما زالت غير واضحة الحدود فيما بين الولايات.

وهناك عدم اتفاق ظاهر ودعاوى معلّقة لم يتم الفصل فيها حول الأراضي فيما بين عدد كبير من تلك الولايات أيضاً.

وسيخلق حلّ الاتحاد مرتكزاً قوياً لزيادة تلك الخلافات بين جميع الولايات قاطبة ذلك أن لديها جميعاً إدعاءات في الأراضي التي لم يتم تخصيصها ولم تُمنح لأي منها منذ ما بعد الثورة على بريطانيا، ولقد طالبت الولايات المجاورة لتلك الأراضي بها، أكثر من مرة زاعمة أن ممتلكات التاج البريطاني السابقة صارت من نصيبها هي .. . فردّت عليها الولايات الأخرى بأن تلك الأراضي باتت في ملكية الاتحاد، الذي هو وريث الحكومات الكولونيالية السابقة، لا في ملكية ولاية بعينها.

وأكثر ما يبرز ذلك في الأراضي الواقعة في إقليم الغرب.

فلقد ظلت تلك الأراضي للهنود إما بجكم وضع اليد أو رضوخ المالكين الهنود للتاج البريطاني، وفق تشريعات بريطانيا العظمى آنذاك.

ثم تخلّت عنها بريطانيا بموجب معاهدة السلام بيننا وبينها. ولهذا كثيراً ما قيل إن أراضي إقليم الغرب وقعت في حيازة الكونفدرالية بالاتفاق مع دولة أجنبية.

وكان من الحكمة لدى الكونغرس الأول إذ ذاك إن استطاع تهدئة تلك الإشكالية. لكنها ستعود إلى الظهور من جديد.

لقد هدّأها الكونغرس على أساس أن تلك الأراضي ستكون لجميع ولايات الاتحاد ولمصلحة الجميع.

هذا ما تم إنجازه وقام على افتراض دوام الاتحاد، وكان الغرض منه نزع الفتيل من ظواهر الفرقة والخلاف.

على هذا الأساس تجدنا في الوقت الحاضر نملك جزءا كبيراً من الأرض المشاع في الغرب بصفتها في حوزة الاتحاد.

فلو انتهى ذلك الوضع بتفكك الاتحاد، لانتهى بدوره مفعول التنازل عن تلك الأراضي، وعادت إلى من تنازل عنها، أي لوجبت إعادتها إلى حوز الدولة الأجنبية صاحبة الحق السابق، أعني بريطانيا.

نعم إن الولايات ستصر على وجوب تمثيلها في اقتسام التركة وستقول: إن التنازل أمر غير قابل للرجوع عنه. لقد تم التنازل للاتحاد بفضل جهوده، ومشاركته في الاستيلاء على الأرض من يد القوة الأجنبية التي كانت تحوزها.

هذا ما يمكن أن يُقال. ولنفرض أن مطالب تلك الولايات نجحت، أفلا تعود الأرض للولايات جميعها؟

ذلك هو المنطق، ولكن على أي أساس يمكن توزيع تلك الأراضي وتخصيص نصيب معيّن لكل ولاية؟

عند ذاك ستتقدم كل ولاية بمبدأ تعرضه هي، وتساند أن يكون أساساً للتوزيع.

وحيث إن المصالح ستكون متضاربة في تلك الحال، فإنه سيكون من العسير التوصل إلى حل يرتضيه الجميع.

وفي ذلك العالم الواسع من ممتلكات الغرب يتبدّى لنا أفق عريض من دواعي الخلاف والتنازع، ونكون في حاجة ماسّة إلى حكم أعلى يفصل بين الأطراف المتنازعة.

وتشير الخبرة والممارسة، واعتبار الحكم في الحاضر على منوال ما جرى في الماضي: إن السيف وحده هو الذي يمكن أن يلجأ إليه المتنازعون في مثل تلك الحال.

فهل هذا ما نسعى إليه أو نقبل أن تدفعنا خلافاتنا إلى نشدانه!! إن ملابسات وظروف النزاع بين كونكتكت وبنسلفانيا حول أراضي موقع وايومنغ Wyoming تمنعنا أن نتصرف بدموية لحل كل نزاع يواجهنا.

ذلك أن نصوص اتفاقية انخراطنا في كونفدرالية واحدة تجبر كل طرف أن يرفع القضية إلى المحكمة الفدرالية.

هذا تخيل سابق تمت الموافقة عليه وقد رفعت القضية إلى المحكمة الفدرالية، فأصدرت حكمها لصالح بنسلفانيا، لكن كونكتكت أبدت التذمر من ذاك الحكم وعدم الرضا عنه أو تقبله بطيب خاطر.

ولم تُبد أي تنازل عما اعتبرته حقها. وظل الأمر كذلك حتى تم حل المشكلة عن طريق المفاوضات والإدارة الحسنة للتوفيق فيها، وتيسر العثور على مساو لما اعتبرته كونكتكت عوضاً عن الخسارة التي لحقت بها. أقول هذا، وليس في النية توجيه أي قدر من الملامة ولا التغرض على أي من الولايتين، فقد كانت كونكتكت تعتقد بصورة جازمة أن الحكم قد ألحق بها أذى.

والولايات شأنها شأن الأفراد تستجيب للاسترضاء، على غير رغبة منها، حين اتخاذ قرار يضر بمصالحها.

وبمقدور أولئك الذين اطلعوا على دواخل الصفقات التي رافقت التقدم في حل إشكالية النزاع بين هذه الولاية ومقاطعة فيرمونت - أن يقيّموا المعارضة التي شهدناها، ولم تصدر عن الولايات الأخرى التي لا يتعلق بها أمر النزاع فحسب، بل من الولايات ذات العلاقة بذلك أيضاً.

تلك بعض الخلافات التي تعرّض الاتحاد الكونفدرالي، والتي كان سيتعرض لأكثر منها، لو أن تلك الولاية أصرت على نيل ما اعتبرته حقاً لها، عن طريق القوة.

كان هناك دافعان اثنان يرجحان كفة المعارضة: الأول منهما هو الغيرة من قوّتنا في المستقبل، وأعني قوة الاتحاد الكونفدرالي، والثاني هو الرغبة لدى بعض الأفراد المتنفذين في الولايات المجاورة، وكان هؤلاء قد حصلوا على منح من الحكومة بأراض في تلك المقاطعة.

وحتى الولايات الأخرى التي تقدمت بعرائض لإقصاء تلك الولاية من عضوية الاتحاد إنما فعلت ذلك تأييداً لدعواها الظاهرية.

وكانت هذه هي ولايات نيوهامبشير، وماساشوستس وكونكتكت. أما ولايتا نيوجرزي، ورودأيلاند، فقد أبدتا حماساً مفاجئاً شديداً لاستقلال فيرمونت، وأما ولاية ميريلاند، فقد شاركت سابقتيها في وجهة نظرهما إلى أن خشيت من علاقة بين كندا وذلك الموطن، هذه كلها ولايات صغيرة.. وهي تخشى اتساع نفوذ الكونفدرالية الكبيرة وآفاق العظمة التي تنتظرها.

وفي مراجعتنا لهذه الشواهد يمكن أن نستدل على بعض الأسباب التي يحتمل أن تنغّص علاقة الولاية الواحدة منها بالأخريات إذا ما قُدر لها جميعاً أن تتفكك بدلاً من اتحادها في كل واحد.

هذا وستكون المنافسات التجارية مصدراً آخر أكبر لبذر بذور المنازعة والشقاق. فالولايات الأقل حظاً ونصيباً في التجارة ستكون أميل إلى التهرب من مساوئ الوضع المحلي فيها، وإلى الرغبة في مشاركة جاراتها الولايات الأوفر نصيباً في ذلك.

إن كل ولاية أو كونفدرالية منفصلة سوف تتبع نظاماً أو مسلكاً خاصاً بها في السياسة التجارية.

ومن شأن هذا التباين أن يخلق تمايزات، وأفضليات، وإقصاءات من الميدان، لصالح ولاية ما ضد مصلحة أخرى، ومن ثم أن يخلق التنازع فيما بينها.

إن عادات المخاطبة والاتصال التجاري انطلاقاً من المنافع المتساوية للجميع وهو السبيل الذي سلكناه واعتدنا على ممارسته منذ عهد مستوطناتنا الأولى في هذه البلاد - سوف يشكل حداً أمضى للتذمر أكثر مما يشكّل عامل تفرّد واستقلال طبيعي في ذلك الظرف (لذا فإن علينا أن نكون مستعدين لذلك في تحمل المضار التي تخلقها مثل تلك الأشياء والتي هي في الواقع أعمال مبررة في نظر السيادات المستقلة حين تتشاور حول مصالحها الخاصة المتميزة المعالم).

والحق، أن روح الاندفاع والمغامرة التي يمتاز بها المجال التجاري لدى أهل أمريكا لم تترك أي فرصة تتبدى فيها لم تطرقها وتحسنها.

وليس من المحتمل أبدأ أن هذه الروح المنطلقة سوف تلقى كبير احترام من قبل القوانين والتعليمات التجارية التي ربما سعت بعض الولايات من خلالها إلى الحصول على المنافع الكلية لصالح مواطنيها وحدهم, ومن أن تخطي تلك القوانين وكسر قواعدها من جانب واحد، ومحاولة إعاقة ذلك والثورة عليه من الجانب الآخر، أن تؤدي لا محالة إلى حدوث فورات غضب تؤدي إلى منازعات وحروب بين الولايات.

إن الفرص التي ستفوز بها بعض الولايات جاعلة الولايات الأخرى مجرد توابع لها أو عنصراُ ثانوياً عندها، عن طريق القوانين والتعليمات التجارية ستلقى بعض الخضوع من طرف الأخريات أول الأمر، لكنه خضوع سيظل يتحين الفرص للانتفاض.

فمثلاً: إن الموقع النسبي لولايات نيويورك وكونكتكت ونيوجيرزي - سوف يقدّم مثلاً حقيقياً على ذلك.

خذ ولاية نيويورك. بحكم ضرورة تواجد الخزينة العامة فيها يجب على تلك الولاية أن تفرض مكوساً على مستورداتها.

لكن، من الذي سيدفع تلك الضرائب والمكوس؟

إن قسماً كبيراً منها يجب أن يدفعه سكان الولايتين الأخريين، بصفتهم مستهلكين لما يتم استيراده.

ولن ترضى نيويورك بغير ذلك، بل لن تستطيع التخلي عن هذا الاميتاز. كذلك لن يرضى مواطنوها ولن يوافقوا على أن تعاد الضرائب التي يدفعونها لصالح المواطنين في الولايتين الجارتين، كما أن ذلك لن يكون إجراءً عملياً البتة.

وهذه عقبة جديدة في طريق المساواة بين المستهلكين في أسواقنا نحن.

فهل سترضى كونكتكت ونيوجيرزي لمدة طويلة أن تفرض عليهما نيويورك الضرائب لمصالحها الخاصة فقط؟

وهل سنبقى نحن نتمتع بوضع العاصمة الكبرى، دون إزعاج، وعلى أساس أننا نملك امتيازاً على جيران يرون أنه امتياز منفّر فيه سمة الاضطهاد والعدوانية؟

وهل سنكون قادرين على الحفاظ عليه ضد الثقل المتزايد لأهمية كونكتكت من طرف، وضد الضغط المتزايد المتعاون معها من قبل نيوجرزي من الطرف الثاني؟

هذه أسئلة وقضايا متروك للزمن وحده أن يجيب علينا بالإيجاب.

كذلك سيكون الدين العام على خزينة الاتحاد مثاراً للنزاع بين الولايات المنفصلة والكونفدراليات المزمع إنشاؤها. فالشعور بخيبة الأمل أول الأمر، ثم العجز المتزايد فيما بعد - سيكون على السواء مدعاة للتذمر أولاً ثم مجالاً لبروز العداوة لاحقاً.

كيف يمكن الوصول إلى تقسيم ترضى عنه جميع الولايات في ذلك الخصوص.

ليس هنالك بالكاد أي توزيع من هذا القبيل، يكون خلواً من المعارضة له.

بل سيكون هنالك اعتراضات متضاربة ووجهات نظر غير متشابهة عند بحث المبدأ العام للتخلص من ذلك الدين.

لن يكون البعض راضياً بوجود دين وطني أصلاً، ولأن مواطني بعض الولايات لن يجدوا أي اهتمام مباشر بالقضية فسيكونون غير مبالين بل معادين لفكرة وجوده..

فكيف سيفكرون في تحمّل سداده؟ عند ذاك ستعمد بعض الولايات إلى خلق العقبات فيما يخص توزيع ذلك الدين، في حين تعمد أكثرية الولايات التي لأفرادها نصيب أكبر من الدين في ذمة الاتحاد إلى الضغط بقوة، طالبة استيفاء حقوق مواطنيها.

وتحاشياً للخلاف وعقابيله سيتم تأجيل البحث في هذا الأمر مرة ومرات.

حتى إذا طال ذلك عمدت الولايات الدائنة إلى استعداء الدول الأجنبية صاحبة الدين، على الاتحاد، للضغط من أجل دفع تلك الديون.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى دفع الدول الأجنبية إلى التدخل فيما بيننا. أي أننا خلقنا من خلافاتنا الداخلية طريقاً ممهداً للتدخلات الخارجية. وهكذا يواجه الاتحاد خطراً أكيداً، ما كان أغنانا عنه.

دعنا نفرض الجانب الخيّر في المسألة.. وأنه قد تم وضع القاعدة التي على أساسها يتم توزيع دين الخزينة. في تلك الحال ما أسرع أن يجد بعض الولايات أنه قد تعرض لغبن، وأن الدين العام سيكون عبئاً عليه أكثر مما هو تعاون بين الجميع.

ويتزايد ذلك الشعور، فترفض الولايات المغبونة افتراضاً، الاستمرار في تحمل العبء.

ومن ثم تتولد المناكفات بينها وبين الولايات ذات الحمل الأخف، وأخيراً ترفض المشاركة.

ونحن نعلم أن أنه بدون مشاركة تلك الولايات يتعذر الدفع، لأن الولايات الأخرى ستحنق من عدم المشاركة هذه.

وما هي النتيجة: الفكاك من الالتزام، وإجراء تعديل جديد على القاعدة الأصلية.

حتى ولو كانت قواعد التوزيع عند التطبيق تبرر التساوي، وكانت الشكاوي من قبل بعض الولايات ناتجة عن أسباب أخرى، مثل عدم الرضا أو معاداة ولايات أخرى – فإن عجز الموارد، وسوء الإدارة لميزانيات تلك الولايات، والاضطرابات العرضية في الإنفاق وإدارة حكومة الولايات لذلك، وأسباباً غير ذلك كثيرة - ستخلق عدم الرغبة لدى أطراف الأشخاص ذوي العلاقة بذلك.

إن الناس بطبعهم لا يتقبلون دفع أموال لسداد متطلبات تفوق طاقاتهم وحاجاتهم المباشرة.

ومن أي سبب جاءت الانحرافات فإنها ستكون خصبة في توليد الشكوى والتلاؤم والمنازعات.

ولربما أنه لا يوجد بين الدول سبب يحتمل أن يعكّر السلام أكثر من ارتباطها بمساهمات متبادلة للوفاء بهدف عام واحد لا يعود بنفع متطابق عليها جميعاً.

ويالها من ملاحظة، صادقة بقدر ما هي دقيقة، ملاحظة أن الناس لا يختلفون بشدة على شئ أكثر من اختلافهم على دفع المال للغير.

إن قوانين عدم الوفاء بالعقود الخاصة، حيث ترتفع لتغدو عدواناً على حقوق ولايات أخرى يتضرر مواطنوها من جرّاء ذلك - يمكن اعتباره مصدراً آخر محتملاً لبذر العداء بين الولايات. ولسنا نملك صلاحية افتراض أن روحاً أكثر ليبرالية وأكثر إنصافاً سوف تعم التشريعات التي تصدرها الولايات الفردية بعد الآن، إذا لم تكبح تلك التشريعات قيود إضافية، وهذا ما رأيناه حتى الآن في كثير من الأمثلة والشواهد في قوانين عدة ولايات. لقد رأينا الميل إلى الانتقام، والذي استثير في حال كونكتكت، نتيجة لتشريع رودأيلند.. ولنا، وعلى قدر من الحق في ذلك، أن نستنتج أنه في مثل تلك الحالات وفي ظل ظروف أخرى - فإن حرباً، لا بالقراطيس، بل بالسيف هي التي تذر قرنها. ولسوف تلقى نجاحاً في التأديب والمعاقبة للجانحين، جرّاء التجاوزات التي تقع على الالتزام المعنوي العام والعدالة الاجتماعية.

إن احتمال قيام تحالفات غير منسجمة بين ولايات مختلفة أو بين كونفدراليات غير متكافئة وبين دول أجنبية مختلفة أيضاً، وأثر ذلك على موقف السلام للجميع قد تم عرضه بصورة وافية في الورقات السابقة.

ومن وجهة النظر التي عرضتها تلك الورقات حول ذلك الجانب من الموضوع - يمكن استنتاج الخلاصة التالية: إذا لم ترتبط أمريكا أبداً، أو ارتبطت مع بعضها على شكل عصبة بسيطة، تكون دفاعية وهجومية معاً - فإنها بفعل تلك التحالفات المقحمة سوف تدخل بالتدريج في نفق التيه الذي تتصف به السياسات الأوروبية والحروب التي ولّدتها. وهي (أمريكا) بفعل المنازعات بين الأجزاء التي تم تقسيمها إليها قد تقع فريسة لمكايد وآليات تلك القوى الأوروبية التي تعاديها كلها. إن قاعدة "فرّق تسد" هي الشعار الذي يجب أن نخشاه على الدوام ونكرهه كذلك.

*الأوراق الفيدالية الكسندر هاملتون، جميس ماديسون، وجون جاي؛ ترجمة عمران أبو حجلة، مراجعة أحمد ظاهر- عمان: دار الفارس للنشر والتوزيع، 1996. ص 38-45.

و كل ذلك بحسب راي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر : جامعة مينسويا – حقوق الإنسان