هل عالج حكام الدول العربية احوال الاقليات في بلدانهم

 

محمود الربيعي

 

 

في مجال حقوق الانسان تبرز حاجة مهمة للدفاع عن حقوق الاقليات التي تعاني من الحرمان والاضطهاد والاقصاء في مجال الحكم والسياسة بالاضافة الى مختلف المجالات الاخرى كالدينية والاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية والخدمية.

ومنذ تغيير النظام في العراق والتحول نحو الديمقراطية بعد مغادرة الدكتاتورية للبلاد لاحظنا هواجس وتخوف من الدول العربية بالاتجاه الذي يحارب التغيير داخل العراق لان التغيير شمل طبيعة النظام والاسس التي كان يعتمد عليها ذات الطابع الطائفي والعنصري واللون السياسي الواحد التي اقصت كل الالوان السياسية الاخرى... ونتيجة لذلك عانت الحركات القومية ومنها العربية الى جانب القوميات الاخرى الكردية والتركمانية والفارسية بالاضافة الى معاناة معتنقي الاديان والمذاهب كالمسلمين سنة وشيعة والمسيحين والصابئين واليهود الى مختلف الالوان الاخرى التي كانت تعيش في العراق من سياسات الحكام الرعناء.

وكان من نتيجة تلك السياسات حصول تمزق مضاعف لنسيج العراقيين الذين تشردوا في كافة البلدان ومختلف القارات ومنها استراليا واسيا وامريكا وافريقيا واووربا في دول المانيا وفرنسا وامريكا وكذلك في البلاد العربية... وظل العراقيون يعيشون فترة طويلة في المنافي حتى تغيير النظام وبعده، بعدما وجدوا رياح حمراء وصفراء وسوداء تهب من بقاع الارض المختلفة تريد تقويض العملية السياسية التي باتت تهدد عمر الانظمة العربية التي لاتستطيع معايشة الاجواء الديمقراطية فعمدت هذه الدول الى تصدير الارهاب والارهابيين وتمدهم بالدعم المادي واللوجستي والاعلامي بشكل يفوق التصور.

في مجال حقوق الانسان تبرز حاجة مهمة للدفاع عن حقوق الاقليات التي تعاني من الحرمان والاضطهاد والاقصاء في مجال الحكم والسياسة بالاضافة الى مختلف المجالات الاخرى كالدينية والاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية والخدمية.

ومنذ تغيير النظام في العراق والتحول نحو الديمقراطية بعد مغادرة الدكتاتورية للبلاد لاحظنا هواجس وتخوف من الدول العربية بالاتجاه الذي يحارب التغيير داخل العراق لان التغيير شمل طبيعة النظام والاسس التي كان يعتمد عليها ذات الطابع الطائفي والعنصري واللون السياسي الواحد التي اقصت كل الالوان السياسية الاخرى... ونتيجة لذلك عانت الحركات القومية ومنها العربية الى جانب القوميات الاخرى الكردية والتركمانية والفارسية بالاضافة الى معاناة معتنقي الاديان والمذاهب كالمسلمين سنة وشيعة والمسيحين والصابئين واليهود الى مختلف الالوان الاخرى التي كانت تعيش في العراق من سياسات الحكام الرعناء.

وكان من نتيجة تلك السياسات حصول تمزق مضاعف لنسيج العراقيين الذين تشردوا في كافة البلدان ومختلف القارات ومنها استراليا واسيا وامريكا وافريقيا واووربا في دول المانيا وفرنسا وامريكا وكذلك في البلاد العربية... وظل العراقيون يعيشون فترة طويلة في المنافي حتى تغيير النظام وبعده، بعدما وجدوا رياح حمراء وصفراء وسوداء تهب من بقاع الارض المختلفة تريد تقويض العملية السياسية التي باتت تهدد عمر الانظمة العربية التي لاتستطيع معايشة الاجواء الديمقراطية فعمدت هذه الدول الى تصدير الارهاب والارهابيين وتمدهم بالدعم المادي واللوجستي والاعلامي بشكل يفوق التصور.

ان العالم الاسلامي والعربي مدعوا الى السعي للوقوف صفا واحدا بكل قواعده الشعبية والتعاون لايقاف الهجمة الجاهلية التي تقف وراءها منظومة دولية واقليمية خطيرة تحاول ان تستغفل الجماهير العربية عن طريق ضرب طوق اعلامي واخباري مزيف وعن طريق صناعة الاخبار الكاذبة بواسطة ماتبثه القنوات الاعلامية الفضائية (لسان حالها) من سموم وتلفيقات ذات طبيعة مرسومة سلفا باعداد برامج خطيرة على مستوى تهديد الامن الوطني والقومي والاقليمي وهدر لحقوق الانسان في سلسلة ابتدات بالعراق لاغراق المنطقة في بحر من الحروب التي لاتنتهي وهي مسؤولية تاريخية امام قادة العالم وقيادات المجتمع العربي والاسلامي تحتاج الى توحيد الجهود وتظافر الطاقات من اجل الحق والعدل وايقاف النزيف الدموي في العراق والوقوف صفا واحدا لتحرير العقل العربي والاسلامي من سباته وتنبيهه الى غفلته.

انعدام مشاركة الشيعة في السلطة والوظائف الكبيرة في البلدان العربية هلال شيعي وسط قمر سني رغم وجود نسبة سكانية كبيرة للهلال الشيعي في القمر السني العربي الاكبر كما هو شائع، ورغم الصيحات عن اقصاء السنة العرب في العراق والدعوة الى توسيع مشاركتهم بل الدعوة الى وجوب تفردهم بالسلطة وابعاد الشيعة، الا اننا لانرى مثل هذه المشاعر والدعوات بالمقابل تجاه الشيعة في البلاد العربية وهذا يدعونا الى التساء! فالشيعة ليسوا بالقليلين في المملكة العربية السعودية مثلا، فهم يعيشون بشكل مكثف في مدن المملكة وليست لهم مشاركة بالمرة في حكم المملكة او حتى اشغال الوظائف الكبيرة دون الحاكم او الوزير وهذا مخالف للدين فمن اين اكتسب الحكام هذا الملك وعلى اية اسس يورثوه لانفسهم؟

افبااية في الكتاب الكريم! ام باية وصاية الهية او دون ذلك( شعبية او عن طريق الانتخاب) !

فالشيعة وهم يمثلون الطبقة المسحوقة في هذا المجتمع ليس لهم حظ لافي مشاركة ولا في راي ، ولاتواجد لهم ... لافي مجلس شورى، ولا في هيئات دبلوماسية!

فهم يعيشون حالة الفقر وادنى مستوى من العيش الكريم، وهم خدم بالاكراه ، ومستخدمون لاصحاب الفخامة ... فالتنكر لهذه الطبقة المستضعفة وليد كره عقائدي طائفي تبنته السياسات الاقصائية لانظمة ذات طبيعة ملكية متظاهرة بمظاهر طبقة السادة مقابل طقة العبيد... فلم نسمع للشيعة صوت! لافي برلمان، ولا مجلس شورى، ولا حتى بابسط نوع من انواع الديمقراطية الشكلية.

التوزيع غير المنصف للثروات الوطنية داخل المملكة العربية السعودية ورغم وجود البترول بشكل رئيسي في ثروات المملكة ورغم مواردها الضخمة التي تدخل ميزانيتها من مواسم الحج والعمرة الا اننا لانجد لذلك اثرا في حياة الطبقة المستضعفة من الشيعة، مع العلم ان الشيعة متواجدون في المملكة منذ نشوء التشيع في الجزيرة العربية زمن الرسول الاعظم محمد (ص) ، وفي زمن الخلافة المتقدمة للدولة الاسلامية وهم من اتباع علي عليه السلام واهل بيت العصمة عليهم افضل الصلاة والسلام، ولازال الشيعة يعانون من الاقصاء والالغاء والابعاد عن مركزية الحكم في المملكة ، وفي مؤسسات المجتمع المدني، ومن السلك الدبلوماسي ومن ابسط الوظائف الحيوية داخل المملكة. الشيعة محرومون من التمثيل داخل مجلس الشعب المصري والسلم الهرمي لادارة الحكم والسلطة بالاضافة الى اقصاءهم عن المشاركة في ادارة الازهر الشريف والثقافة العامة اسوة باخوتهم السنة وهذا الامر ينطبق على بقية الدول العربية الشقيقة ومنها جمهورية مصر العربية وان كان هناك بعض النشاطات البسيطة للصوت الشيعي الا اننا لانرى وجود مشاركة حقيقية للشيعة في الحكم والانتخابات ولاحتى وجود صوت شيعي داخل البرلمان ومجلس الشعب المصري رغم ان الشيعة في مصر لهم سبق التواجد فهم الذين اسسوا الازهر الشريف وهم اصل مصر الاسلامية في الثقافة.. والشيعة مغيبون في الثقافة العامة والثقافة الدينية الا بالنزر اليسير وهم طبقة مستضعفة وهكذا فان حظهم في بقية البلدان العربية ليس بافضل مما هم فيه في هذين القطرين الشقيقين، فالقمر السني يتفرد بالحكم والسلطة ولايريد مشاركة احد في السلطة معه وهم يستاثرون يخيرات البلاد حيث تواجدوا بالاضافة الى محاربة المنابر والاقلام للفكر الشيعي المتنور والمنفتح بشكل لايصدق يصل الى حالة الدعوة الى اقصائهم من الساحة العربية والشيعة هم اصل العرب مع اخوتهم السنة من حيث الوجود والاصالة والمنابع. تدخل حكام الدول العربية في الشؤون العراقية تكريس لمحاولات النظام البائد نحو تعميق التوجهات الطائفية الاقصائية وللاسف الشديد فان حكومات هذه الدول تتدخل في الشان العراقي على شكل وصاية غير طبيعية على اهل السنة داخل العراق وكان عداوة حقيقية توجد بين السنة والشيعة في العراق وهذا عكسمهو معروف عن طبيعة المجتمع العراقي المتالف المنسجم منذ قرون ، ومن حقائق هذا الوجود المنسجم تزاوجهم واجتماعهم بحيث لايمكن ان يفرقهم فيه مفرق فان تداخلهم في ابائهم من اعمام واخوال من اصلاب بعيدة لايمكن فصلها باي شكل من الاشكال ولكن النظام الصدامي وعلى طول السنين التي حكمها النظام البائد حاول ان يخلق هوة عميقة ويفرق بين السنة والشيعة بتبني الاتجاه السياسي السني والسنة العراقيين منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، فهو الذي نشر هذه النزعة التفردية واعانه الفكر السلفي المتطرف الذي تقوده الحركات التكفيرية ، فالشيعة هم اهل السنة والسنة هم اهل الشيعة فربهم الذي يعبدونه واحد ورسولهم الذي يتبعونه واحد وقرانهم الذين يقرؤونه واحد ولكن خرجت علينا نظريات مختلقة متطرفة حاولت ان تتنتزع من تراث المسلمين الغث من الاخبار والروايات لترويج العداء والاعتداء، وحلي لمثل هذه المجموعات المشبوهة ان تتصرف بمقدرات الناس وكانها الوصية عليهم وابتدات تحكم بكفر هذا وقتل ذاك وكانها الله نفسه قبل قيام القيامة ويوم الحساب ومع الاسف فان كثيرا من الناس اتبعوهم وهم لايفقهون.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: burathanews