الشيعة والدولة: التجربة العراقية

(1)

 

نبيل ياسين

 

 

لكي نتبع الحقائق التاريخية والواقعية لابد من الاعتراف بان العراق تمتع باغلبية سكانية شيعية منذ أكثر من الف عام.

لم تكن هذه الاغلبية في السلطة، وانما كانت، حتى في عهد العباسيين، الهاشميين، ابناء عم العلويين، مضطهدة ومعارضة للحكم وتتسع كمكون ثقافي واجتماعي عراقي، وتعاني من التمييز والاضطهاد خاصة في عهدي الرشيد والمتوكل، فيما كان الطابع الثقافي للعراق مصبوغا بالعناصر الثقافية والسياسية للتشيع.

في عشرينات القرن الماضي كان التعبير الاكبر للشيعة هو ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني. نادوا بعروبة العراق واسلاميته عبر المطالبة باحد ابناء شريف مكة الهاشميين، ليكون ملكا دستوريا على العراق.

ثلاثة عناصر يفترض انها اشتركت في صياغة الموقف السياسي للشيعة، او الفكر الحديث للدولة: الدستورية، العروبة، الاسلام. قام الحكم الاهلي او الوطني عام 1921 بارادتهم ولكنه، بسبب ثقل الطبقة الحاكمة، العسكرية والعثمانية معا، وتقاليد السلطة العثمانية والسلطة ا لتاريخية، كانوا مهمشين في الدولة.

كانت الدولة فوقهم وضدهم.قبيل الحرب العراقية-الايرانية جرى تهجير واسع النطاق لالاف العوائل من الشيعة إلى ايران، ووقع في الاسر الايراني الاف الجنود الشيعة الذين كانوا يشكلون القاعدة القتالية للجبش العراقي التقليدي التركيب، حيث كان ضباطه من السنة وجنوده من الشيعة الفقراء جريا على التركيبة العثمانية الموروثة.

والتحق هؤلاء الاسرى او الحقوا في برنامج تنطيمي ظهر على اثره فيلق بدر التابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

بعد غزو الكويت، ظهر الشيعة، لاول مرة في التاريخ الحديث، كقوة اقليمية وعربية من خلال دورهم في المعارضة ضد نظام صدام حسين.

ثم تبلوروا في موتمر صلاح الدين عام 1992 كقوة رئيسية إلى جانب الاكراد، واصبح الحديث عن الشيعة ودورهم ومستقبلهم ودورهم في مستقبل الدولة يوميا واعلاميا لايخفى، الامر الذي انعكس في مواقف عدد من الدول العربية والاسلامية في تعاملها مع المعارضة بسبب العامل الشيعي في الواقع، وليس بسبب عوامل التدخل في الشأن العراقي الداخلي او لاي سبب آخر، استمرارا للتركيب التاريخي للسلطة العربية الاسلامية التقليدية.

قبيل الحرب التي اطاحت بنظام صدام كان الشيعة هم الذين يوجهون اللوم للولايات المتحدة بسبب سياستها تجاه نظام صدام وليس غيرهم.فبعد ان سحق نظام البعث، انتفاضة 1991 في سياق رؤية عربية- اميركية مشتركة للمنطقة ترى في قيام نظام شيعي في العراق كارثة أكثر من وجود نظام صدام حسين، وبالتالي ابقاء الفراغ قائما افضل بكثير من دولة شيعية، دب اليآس في نفوس الشيعة من مساعدة دولية لاسقاط نظام صدام الذي لايمكن اسقاطه من الداخل.

اما فرضية امتداد هذه الدولة الشيعية لايران(وهو مايثار الان ايضا) فلم تكن في الواقع الا ستارا يخفي وراءه الموقف من عدم القبول بتغيير التركيبة التقليدية التاريخية للنظام العربي السني واستمرارا للصراع بين الدولتين العثمانية والصفوية على العراق.

بلور آخر مؤتمر للمعارضة نهاية 2002 الصيغة الاساسية للنظام القادم بعد صدام حسين.

كان الشيعة ممثلين في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق أكثر مما كانوا ممثلين بالمؤتمر الوطني العراقي او حركة الوفاق او التنظيمات الشيعية الصغرى، وهو ماجاء على خلاف الرؤية الاميركية التي كانت ترى العكس، أي ان المجلس والقوى الشيعية الاخرى هي نصير للمؤتمر الوطني او حركة الوفاق، وهما الجهتان اللتان وضعتا في المواجهة مقسمتين على تيارين في السياسة الاميركية تجاه العراق، اذ كان المؤتمر الوطني حليف البنتاغون المعني الاول بالحرب وترتيب مرحلة مابعد الحرب، فيما كان الوفاق حليف بريطانيا ورؤيتها السياسية للعراق.

مجلس الحكم: ظهور الاغلبية الشيعية سياسيا

لم تحرك العناصر والعوامل المضادة للشيعة نفسها الا بعد تأسيس مجلس الحكم.فمن اصل خمسة وعشرين عضوا، كان هناك ثلاثة عشر شيعيا حسب عليهم حتى الحزب الشيوعي العراقي.كان هناك رجلا دين في رئاسة المجلس هما عبد العزيزالحكيم ومحمد بحر العلوم، ومعهما الجعفري الناطق السابق باسم المكتب السياسي لحزب الدعوة، اضافة إلى الجلبي وعلاوي حيث شكل خمسة شيعة رئاسة المجلس من اصل تسعة، قبل ان يضاف اليهما شيعي آخر هو عز الدين سليم(الذي اغتيل في مدخل المجلس عام 2004).

بدا وجود ا لشيعة بهذه الكمية وبهذه الكيفية انقلابا كبيرا في السياسة العربية قبل العراقية.

وهذه حقيقة تشهد عليها مواقف الدول العربية قبل ان تشهد عليها مواقف القوى العراقية المعارضة لهذه التركيبة.

فردود الفعل الاولى ضد مجلس الحكم جاءت من الدول العربية ومن الجامعة العربية قبل ان تأتي من البعث المنهار او من قوى عراقية سنية اشترك ممثلها الديني، وهو الحزب الاسلامي، في المجلس، وهو ما غض النظر عنه الاخوان المسلمون في مصر وسوريا والاردن واعتبروه شأنا داخليا يقدره اخوان العراق قبل غيرهم في موقف عقلاني يحترم استقلالية الفروع وتقديرها لمواقفها الوطنية.

اختلط المشهد العراقي الشيعي في الاشهر الثلاثة الاولى بين مكوناته على الرغم من تحركها على انفراد.

علينا، اولا، ان نفرق بين الطقوس الشيعية التي ملأت المشهد العراقي في الذكرى الاولى لاربعينية الامام الحسين منذ سقوط النظام، وبين النفوذ السياسي للمرجعية الدينية، والنفوذ السياسي للشيعة.

فقد كانت هناك تقسيمات ترى في الشيعة تيارات منها ماهو ليبرالي كان يحظى بدعم الولايات المتحدة مباشرة، وقد مثله بالدرجة الاولى احمد الجلبي الذي اقدم، بعد خلافه مع واشنطون،على تاسيس البيت الشيعي، ثم المجلس السياسي الشيعي، وصولا إلى التحالف الشيعي مع القوى الدينية في الائتلاف العراقي الموحد.

لكن الائتلاف لم يكن برنامجا سياسيا بقدر ما كان كما لتحقيق هدف استلام الحكم باغلبية شيعية تتيح فرض الامر الواقع المتعلق بالاغلبية الشيعية وتحقيقها، الامر الذي اخفى التناقضات للمرحلة الانتخابية، الاولى في تاريخ الشيعة وتاريخ العراق.

كان وقوف المرجعية الشيعية وراء الائتلاف يسعى لتحقيق الهدف نفسه.

لكن اتضحت فيما بعد، ردود الافعال التي صدمتها هذه الحقيقة الجيوسياسية التي حكمت المشهد السياسي العراقي الجديد الذي تجسد في خليط بين الطقوس والشعائر وبين هيمنها على هذا المشهد.

ولكي نخضع موضوعة الشيعة والدولة في العراق للموضوعية،لابد من تقسيم العوامل المتحكمة في التجربة إلى عاملين: ذاتي وموضوعي.اي مايتعلق بالاداء الشيعي دون فصله عن ردود الافعال والمواقف الخارجية الدولية والاقليمية.

العوامل الذاتية: اختزال الطائفة

من العوامل الذاتية تغليب الطابع الديني الحزبي على الطابع السياسي للحكم، الامر الذي ولد ردود افعال وطنية وعربية ودولية خاصة من قبل الولايات المتحدة التي رأت في ذلك محاولة لتكريس نوع عراقي من ولاية الفقيه رغم ان المرجعية العراقية لاتقر ولاية الفقيه، في حين ان بعض المرجعيات تقر الحسبة كالمرجع الاسبق آية الله محسن الحكيم.ولذلك ولدت هذه الظاهرة موقفا سلبيا من الولايات المتحدة انعكس على موقف سلبي من الحكومة الانتقالية المنتخبة وتقليص وارداتها المالية إلى حد عجزت فيه عن دفع تمويل المحافظات بعد ان قطعت الولايات المتحدة هذا التمويل عن تلك المحافظات.

وبعد الحاح المحافظات تم تخصيص 75 مليون دولار من ميزانية مجلس الوزراء في حكومة الجعفري.

وشهدت العوامل الذاتية ايضا بروز فئة من الانتهازيين ومتصيدي الفرص غير الكفوئين والذين لم يكن لهم نشاط في المعارضة العراقية او نشاط ضد النظام السابق، الذين استولوا، بنظر الاخرين،اعتمادا على علاقات القربى، على مواقع ومناصب على حساب آخرين ضحوا وناضلوا وتم التنكر لهم ونسيانهم.

لقد ابدى الزعماء السياسيون قدرا من الاستعجال في فرض امر واقع دون رؤية العوامل المحيطة بهم وعدم تقدير العوامل الموضوعية الاجتماعية للعراق.

ففي رئاسته لمجلس الحكم لمدة شهر في خريف 2003 سارع عبد العزيز الحكيم لاصدار قانون رقم 69 باسم مجلس الحكم يتعلق بالاحوال الشخصية مما اثار ردود فعل على القانون وعلى الطريقة التي صدر فيها فتم تعطيله.

كانت قضية المرأة احدى القضايا التي قامت عليها مبررات الحرب من قبل الامريكان وكان القانون بمثابة تقويض لواحد من مبررات الحرب والمشروع الامريكي للعراق ورسالة وعيد مستعجلة للامريكيين بشآن الشكل القادم للنظام السياسي فيما اذا بقي بيد العراقيين وبيد الشيعة بالذات.

واضيفت إلى العوامل الذاتية،العزلة التي فرضها السياسيون عليهم بتقليص قاعدة المشاركة في الحكم وابعاد الخبرة والتكنوقراط عبر تقليص الطائفة إلى الحزب ثم تقليص الحزب إلى الاهل والمعارف والاقارب والموالين من دوائر ضيقة، مما قلب كثيرا من المواطنين على ممثليهم الشيعة، فضلا عن موقف القوى السياسية الاخرى التي اعتادت على المشاركة من خلال صيغة التوافق الضيقة، التي تضيق بدورها عن استيعاب قوى مستقلة تكنوقراطية ومدنية وتحتكر العراق بيد الاحزاب خلافا لمفهوم المواطنة الذي تقوم عليه الديمقراطية والمجتمع المدني.

شهدت تجارب الحكومتين، المؤقتة والانتقالية،كما شهدت حكومة مجلس الحكم التي تشكلت تحت رعاية الحاكم المدني بول برايمربطريقة المحاصصة الحزبية والمذهبية والقومية،احتكار الدائرة السياسية التي تحرك الجميع ضمنها مما حرمهم من فرص الاستشارة والتفاعل.

فقد شهدت الوزارات الثلاث، دون استثاء،حاشية من الاقارب والاهل والاتباع الموالين الذين احاطوا الحكم خوفا من الاخرين، بحيث بدا الحكم استئثارا شخصيا وتقسيما لغنائم انهيار النظام السابق، انعكس على وعي العراقيين في مقارنة صارخة بين النظام السابق والنظام الجديد، كما هي عادة الشعوب والتجمعات السكانية في اللجوء إلى المقارنات في المراحل التحولية المنتظرة.

عمل هذا الاحتكاربدوره على عزل الدولة والسلطة عن المواطنين.

وساعد على هذه العزلة وعلى تعميق المقارنة،غياب برامج الاحزاب الحاكمة التي اعتمدت على برنامج الهوية المذهبية والقومية والحزبية، فيما ظلت الاحوال العامة على حالها دون تقدم،مثل انهيار الامن وتفشي الفساد منذ سقوط نظام صدام بصورة غير مسبوقة، بحيث ان ثروات طائلة بلغت مليارات الدولارات سرقت او اختفت في حين بقيت ميزانية الدولة شبه خاوية، اذ ان هناك تاكيدات رسمية عراقية على اختفاء مبلغ 36 مليار دولار خلال فترة 18 شهرا بين الاحتلال وانتهاء الحكومة المؤقتة، وهو مبلغ يكفي لاعادة اعمار العراق، فضلا عن عدم وضوح كيفية صرف مبالغ بالمليارات من قبل الدول المانحة في مؤتمري مدريد وروما، بحيث لم يسلم حزب او شخص شارك في الحكم من تهمة الفساد حتى الان، وشيوع البطالة ونقص الخدمات وشحة الوقود واعمال التخريب الموجه ضد المنشآت الاقتصادية والخدمية اليومية مثل محطات الماء والكهرباء وضعف المركزية الادارية التي اصبحت عاملا مساعدا مؤثرا على التسيب وعدم الالتزام، الامر الذي انعكس على تقليص الخدمات الاساسية المطلوبة من المواطنين.وبما ان قمة الحكم شيعية فقد الحقت كل هذه الظواهر بالشيعة وبدأوا بدفع ثمنها.

يشيع عدد من المحيطين بالحكم فكرة عدم وجود خبرة لدى الشيعة في قضايا الحكم، وبالتالي يعزون الاخطاء والمآزق إلى هذه الاطروحة.

ان نقص خبرة طبقة او فئة كانت محرومة من الحكم امر طبيعي.

ولكن هذا النقص يمكن تفاديه بوسائل شتى.

فالطبقة الشيعية الحاكمة لم تكن على استعداد للتعلم والاستفادة من خبرات الاخرين.

كما انها تفتقر إلى مفهوم الدولة والمؤسسات، وخلطت بين مؤسسة الدولة ومؤسسات الطائفة التي اصبحت مؤسسات العائلة.

بل ان هذه الطبقة اظهرت انها مجموعة معلمين غير محتاحين للتعلم، وهم يتحدثون كثيرا ولايسمعون، ومستعدون للخوض في كل الميادين الفقهية والتكنولوجية والتربوية والاقتصادية والعسكرية والعلاقات الدولية من خلال منظور شخصي.

وقد دفعهم هذا الاحساس الى الاعتماد على الظهور الاعلامي بديلا عن نشاط الدولة والحكومة، واتسعت التصريحات وكثرت المؤتمرات الصحفية مما جعلهم مكروهين من قبل ناخبيهم الذين ملوا من كثرة الكلام وقلة الفعل وخيبة الامل، خاصة في وضع امني متردي يعمل الجميع، خارجهم، على تقويضهم من خلال تصعيده واظهارهم بمظهر العاجز.

لكن لايمكن القاء اللوم كله على الشيعة وحدهم في هذا الوضع.

فالجميع اظهروا لامبالاة لما كانت الادبيات السياسية تسميه الثوابت الوطنية او المرجعيات الاساسية للنشاط السياسي، اي الاهداف والبرامج السياسية المتوخاة من العمل السياسي، لقد اصبحت المصالح الخاصة، الحزبية والشخصية، اهم المبادئ التي تقوم عليها العملية السياسية الجديدة.

وبشتر ك الجميع في ذلك، بمن فيهم اشخاص اكثر قدرة على الاختفاء في الازمة والظهور في المغنم، سواء كانوا يساريين او قوميين او عملوا في المنظمات الدولية التي اعتادت على الفساد والتخطيط المنظم للفساد ونقلوا تجاربهم الى العراق من فينا وجنيف ونيويورك وغيرها من مدن تتواجد فيها المنظمات الدولية،انظموا الى كل قائمة، واحدة بعد الاخرى، وتنقلوا من تحالف الى اخر، بحثا عن الفرص والمواقع للبقاء في عضوية البرلمان او سعيا الى الوزارة، حتى تندر ناخبوهم قبل غيرهم على اعتمادهم على مصالحهم الخاصة.

ويعتبر انشغالهم بتشريع قانون التقاعد لاعضاء البرلمان، وزيادة الرواتب والمخصصات لهم ولحماياتهم من الظواهر الحادة في ذلك.

اي ان الجميع وليس الشيعة وحدهم يتحملون سلبيات التجربة الجديدة التي يبدو ان الامريكيين يشجعون مظاهرها السلبية ويعملون على تكريسها تحسبا لمستقبل مايزال مخفيا.

ومما زاد ازمة الشيعة في الدولة في العراق الجديد، هو توزيع السلطات وانهاء الدولة المركزية.

فالدستور القائم على قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وزع السلطات بحيث لايمكن ان تقوم ادارة مركزية قادرة على تلبية الخدمات وتحقيق اي برنامج.

واضاف للامر تعقيدا المناداة الشيعية اللجوجة باقليم الجنوب، وقرارات بريمر بشان مجالس المحافظات التي اعتبرت نفسها فوق سلطة رئيس الوزراء، واعطت نفسها صلاحيات خارج سلطتها وصلت الى حد ابرام عقود خارجية مع دول وحكومات.

لقد جاءت هذه القرارات قبل اعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وتشكيلها، وبالتالي اعتبرت كل محافظة نفسها دولة مستقلة حتى لو طالبت الحكومة الفدرالية بالموارد اللازمة لاستقلالها.

كما ان الهيئات المستقلة مثل الهيئة المستقلة للانتخابات والهيئة الوطنية للاعلام وما شابهها من هيئات تعمل وفق العلاقات الحزبية والعائلية مع ان تمويلها حكومي، مع وجود هيئات تمول امريكيا ولا سلطة وطنية عليها، اي انها خارج القانون مثل الهيئة المعنية بالبث، حيث تعيث الفضائيات الممنوحة امتيازات عمل بالوضع السياسي فسادا وتاثيرا في سياق خطة حرية التعبير التي لايحدها قانون في بلد تشغل المحطات الاذاعية والتلفزيونية فيه مساحات واسعة وصلت الى ان يكون الفاصل بين محطة راديو واخرى اقل من ثلاثين كيلومترا في بلد مساحته حسب الموسوعة البريطانية في اخر تحديث 434 كيلومترا مربعا في تناقص مستمر حيث كان في علي بن ابي طالب 512 كيلومترا، وحسب احصائيات الخمسينات والستينات التي تعلمناها في المدارس 498 كيلومترا مربعا، اي ان العراق على خلاف دول العالم يفقد من مساحته كرما وتضحية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:البيان الإماراتية-9-6-2007