الرباط : تأسيس حزب «الاتحاد المغربي للديمقراطية»

 

 

 

علي عبد الله أزماني المنسحب من «الاتحاد الدستوري» المعارض أميناً عاماً بالإجماع

صوت الحاضرون في الاجتماع التأسيسي، لحزب «الاتحاد المغربي للديمقراطية» أمس، بالرباط على عبد الله أزماني، الوزير الاسبق للثقافة والمنسحب من حزب الاتحاد الدستوري (معارضة يمينية)، أمينا عاما للحزب بالاجماع، كما أقر المجتمعون النظام الاساسي وبرنامج الحزب.

وحدث التصويت في وقت قياسي غير مسبوق في تاريخ مؤتمرات الأحزاب السياسية، إذ أصر سعيد بن سعيد العلوي، أستاذ جامعي وعضو سابق في حزب التجمع الوطني للأحرار (وسط)، على تذكير الحاضرين بأن المناطق 16 التي عقدت فيها تجمعات منتسبي الحزب الجديد اقترحوا أزماني أمينا عاما بدون منازع، وتوافقوا على بنود النظام الاساسي والبرنامج الوطني، ومن ثم لا غرو أن يصوت الحاضرون، في نظره، بالاجماع.

وقال أزماني إن الهدف من إنشاء حزبه، هو خدمة المجتمع ونقل التصور الفكري الى أرض الواقع، والعمل بروح التجديد والابتكار واحترام مبادئ الديمقراطية، مشيرا الى أنه يطمح الى أن يكون الحزب ناطقا باسم الشباب لربط الماضي بالحاضر، وترجمة التجربة الثقافية الى تجربة حياتية خلافا للأحزاب التي سماها تاريخية، والتي ظلت متشبثة، على حد قوله، «بالتجربة الذهنية» على مستوى ما وصفه «أنابيب الاختبار».

وأكد أزماني ان حزبه لم يأت نتيجة الصدفة أو انتهاز الفرص، ولكن من اقتناع ثلة من الكوادر بأهمية تطوير الحياة الحزبية، والعمل على تدارك الخلل في المجال الاقتصادي. وانتقد أزماني سيطرة الكوادر «التقنوقراطية» على الحياة السياسية المغربية وبالأخص على التشكيلة الحكومية، لكونها غير قابلة للمراقبة والنقد، من جهة، ولاعتمادها المحاباة والزبونية في توزيع الوظائف والمسؤوليات.

وجدد التأكيد على أهمية مشاركة جميع القوى السياسية المغربية في انتخابات 2007، دون قيد أو تمييز، في اشارة الى الشروط التي فرضتها الغالبية الحكومية على الاحزاب الجديدة أو التي لم تحصل على نسبة 3 في المائة من الاصوات المعبر عنها في انتخابات 2002.

وفي السياق نفسه، قال أزماني إن قضية الصحراء تمر بمرحلة مخاض عسير، ومهما كانت النتائج التي ستؤدي اليها، فإن المغرب مطالب برفع التحدي، وانجاح تجربة الحكم الذاتي في المحافظات الصحراوية في ظل سيادة المغرب على كافة ترابه، باعتباره الحل الأوحد لإنهاء النزاع بين المغرب والجزائر، معربا عن أمله في أن يقبل الجزائريون الاقتراح المغربي.

وأرجع أزماني تعثر بناء المغرب العربي الى سيادة الفكر السياسي الضيق بدل التخطيط المستقبلي للوحدة والتكامل الاقتصادي بين الدول المغاربية الخمس، موضحا ان تدهور العلاقات السياسية بين المغرب والجزائر أدى الى إغلاق الحدود، ما يعنى أن الأهواء والميولات الشخصية عوامل محددة في نوعية العلاقات المغاربية، وهو تصرف غير لائق في نظره.

واعترف أزماني بارتكابه أخطاء سياسية عديدة في الماضي، شارك فيها اخرون لم يسمهم، بدرجات متفاوتة، أدت الى بروز مشاكل، على مختلف المناحي، بيد أنه يأمل الان في تصحيحها بتأسيس الحزب الجديد. وذكر أزماني مثالا من سياسة الخصخصة، التي قال بشأنها إنها أدت الى معجزة مالية لكنها منحت الامتياز للخواص الاجانب على حساب المغاربة رغم ما يتميزون به من كفاءات وتجربة.

ومن جهته، أعلن سعيد العلوي، رئيس اللجنة التحضيرية للجمع العام التأسيسي، إشراك نسبة 30 في المائة من الشباب والنساء في الحزب على كافة مستويات هياكله، خلافا لما هو معمول به في الحياة السياسية المغربية، حيث لا تتجاوز النسبة 10 في المائة بالكاد، معتبرا هذا الاختيار عملا غير مسبوق.

وأضاف العلوي «إننا سنعمل على نطاق واسع، وإذا لم نجد جمهورا جاهزا فسنعمل على تربيته تدريجيا، لان الحزب منفتح على جميع المواطنين الصادقين الأتقياء، والشرط الوحيد لحيازة العضوية فيه هو التشبث بالديمقراطية واحترام قوانينها».

الى ذلك، لوحظ غياب عبد العزيز المسيوي، أحد الوجوه المساهمة في الولادة القيصرية للحزب الجديد. وفي المقابل حضر حسن أوشن، المحافظ الاسبق لمدينة العيون (كبرى محافظات الصحراء) والدار البيضاء الكبرى.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية- 10-7-2006