البرلمان العراقي : حكاية نواب يغيبون عن الجلسات و شعب يحترق

 

محمد عبد الجبار الشبوط

 

 

لا يصح ما حصل يوم الثلاثاء  الماضي من تعذر انعقاد مجلس النواب بسبب عدم اكتمال النصاب والسبب: كثرة عدد النواب المسافرين ومقاطعة نواب التوافق لجلسات البرلمان! مجلس النواب هو اعلى سلطة في البلاد. بمقدوره ان يقيل الحكومة.

وهو الهيئة المنتخبة مباشرة من قبل الشعب. وبالتالي فهو يمثل عصب الحياة العامة في البلاد فضلا عن ان جدول اعماله مزدحم بالقضايا التي يجب عليه البت بها.

والنواب يعرفون، كما نأمل، هذه القضايا مما لا ضرورة لتذكيرهم بها.

لاحظوا: اذا كان البلد يقوم على ثلاث رئاسات فان اثنتين منها خارج البلاد: رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء، فيما بقي في البلد رئيس الجمهورية الذي لا يعطيه الدستور الكثير من الصلاحيات.

لم يجتمع مجلس النواب لان اكثر من 135 نائبا لم يكونوا موجودين في القاعة !

كل الغائبين لديهم اعذار مشروعة !

بعضهم رافق رئيس المجلس في رحلة ايران، و18 نائبا في الاردن في دورات تقيمها منظمات مجتمع مدني، عدد اخر يقاطعون الجلسات كجزء من العملية السياسية، نائبة واحدة مختطفة (فرّج الله عنها). البعض كان مريضا، واخرون كانوا منشغلين ببعض الامور مما يمكن ان يكون اهم من بعض شؤون البلد. عدد اخر كانوا مشغولين ببعض الانشطة التجارية وهلم جرا !

لست ادري مَنْ ِمنَ  الغائبين او الحاضرين  ممن يمكن ان يصنف من ضمن الذين كانوا "زعلانين" على الزميل احمد عبد الحسين لكلمة حق قالها بشأنهم.

لكن المسألة سهلة وبسيطة. لا يصح ان تتعطل جلسات مجلس النواب لسبب من مستوى سفر اغلبية الاعضاء.

 في الاقل ان الاعضاء يعرفون انهم موظفون عند الشعب العراقي، وانهم يأخذون رواتبهم من الميزانية العامة، ما يستدعي معه ان "يحللوا" رواتبهم في الاقل.

ليس من الصعب حل المشكلة. يمكن ان تنظم سفرات الاعضاء بطريقة لا تخل بالنصاب ويمكن ان تقوم بعملية التنظيم سكرتارية المجلس باشراف احد نواب الرئيس. لست ادري ان كان النظام الداخلي للمجلس يتطرق الى هذه المسألة، برغم اني قرأت النظام لكني لم احفظه لأنني لم اذكر شيئا بهذا الخصوص!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-6-7-2006