خـطوات مـتعثرة في بناء الـمجتمع المـدني

 

 

آلاف المنظمات خلال ثلاث سنوت... .

يقال ان عدد منظمات المجتمع المدني التي تشكلت بعد سقوط النظام المباد ربما تجاوز بضعة آلاف منظمة، وبسبب هذا الرقم الذي يبدو كبيرا وضعف ادائها تعرضت منظمات المجتمع المدني للكثير من الانتقادات ، ولكن قبل الخوض فيها، تحدث العديد من الذين عاشوا ردحا من حياتهم في دول ديمقراطية عريقة عن ارقام فلكية لمنظمات المجتمع المدني تجاوز عشرات الآلاف او وصل الى نحو مئة الف في تلك الدول. وقالوا ان بامكان اية مجموعة انشاء منظمة مدنية تعنى بالمواضيع التي تثير اهتمامها، وكلما استقرت المجتمعات سياسيا واجتماعيا واقتصاديا اظهرت المزيد من الاهتمامات التي تدفع باتجاه انشاء جمعيات ونواد ومنظمات مدنية.

وعليه فان عددها المزعوم في العراق ليس كبيرا، خاصة اذا تصورنا انها ستتوزع على عموم محافظات العراق، ولا يقتصر عملها (كما جرت العادة والعرف) على العاصمة بغداد. ولكن السؤال الذي سيصيب هذه المنظمات بمقتل، هو اين نشاطات هذه المنظمات التي تبلغ الآلاف؟ واين آثار سعيها الحثيث (المفترض) للمساهمة في بناء المجتمع المدني الذي يود العراقيون ان يحل على اطلال المجتمع المشوه الذي تركه لنا النظام المباد.

 لابد للمراقب المتابع لعمل منظمات المجتمع المدني ان يعترض بشدة على العدد المفترض لهذه المنظمات، حتى لو اخذ الرقم المسجل رسميا وهو لا يتجاوز (1600) منظمة على اغلب الظن، فان في العدد جزءا كبيرا من منظمات وهمية، بمعنى لا وجود لها على ارض الواقع، ولا يمكن ان تجد لها مقرا وعاملين ونشاطا موثقا، أي انها انشأت على الورق استجابة لاغراء فترة كانت المنظمات تتلقى مساعدات مالية وعينية.

وسيسجل المراقب لاداء المنظمات (الحقيقية) وحتى النشيطة منها، انها اخذت اجازتها الطويلة بعد انتهاء (موسم) كتابة الدستور والانتخابات، وكأن ثمة تلازماً بين نشاطها وهذه المناسبات، وما ان اقر الدستور وانتهت الانتخابات، حتى انزوت محملة الوضع الامني تبعات سلبية ادائها، وان كان نشاطها وفي ذروته لم يتجاوز عقد بعض المؤتمرات، وما يسمى بـ(ورش عمل) في قاعات فنادق بغداد، دعي اليها وادارها ما يمكن تسميتهم بالنخبة، وبوجوه يتكرر ظهورها مع جميع المنظمات، الامر الذي يفقد عملها صفة الجماهيرية. والوضع الامني الذي تتعكز عليه هذه المنظمات القى بظلاله القاتمة ليس فقط عليها، ولكن على قطاعات اخرى ايضا، اثبتت العديد منها قدرتها على التكيف معه، بل وتجاوزه بشجاعة يجب ان يشاد بها. وقبل الخوض في تقويم اداء هذه المنظمات، لابد من التركيز على مجموعة من المحاور المهمة تتعلق في البحث عن الاسباب التي دفعت وتدفع مجموعة من المواطنين الى التقدم لانشاء منظمة مجتمع مدني، وسبل وطرق تمويل هذه المنظمة، والالتزام بمبدأ التطوع واللاربحية في عمل هذه المنظمات، ومدى خضوع عمل المنظمة للاجندات السياسية التي تفرضها بعض الاحزاب والقوى السياسية لتجير نشاطات منظمات المجتمع المدني لخدمة توجهاتها السياسية، وهل سعت هذه المنظمات الى تثقيف ملاكاتها (قبل التوجه الى المواطنين) بأهمية المجتمع المدني.

 بات معروفا ان آثار وسلبيات فترة الحكم الشمولي الذي جثم على صدر العراق لاكثر من ثلاثة عقود كبيرة وخطيرة، ولايمكن التخلص منها بين عشية وضحاها، ولابد من العمل الجاد المخلص في مجالات شتى لازالة تلك الاثار، وتحتاج الحياة السياسية الجديدة الى مجموعة من المقومات : الديمقراطية وفصل السلطات ودولة المؤسسات واحترام حقوق الانسان والتعددية، وانشاء مجتمع مدني، تقوم منظمات تطوعية لا ربحية بدور كبير في تثبيت دعائمه، والسؤال الكبير الذي يبحث عن اجابات صريحة وصادقة: هل استطاعت هذه المنظمات (وخلال السنوات الثلاث الماضية) من السير بالاتجاه الصحيح وبخطوات ثابتة وراسخة لبناء المجتمع المدني ؟.

القليل منها يقدم انجازات ملموسة

د. قحطان الحمداني

يقول الاستاذ في كلية العلوم السياسية جامعة بغداد د. قحطان الحمداني :

ان منظمات المجتمع المدني ضرورة وطنية من اجل التوعية والتثقيف وتأهيل كل ابناء العراق من دون تمييز، وتكون رديفة للاحزاب السياسية الوطنية الساعية لترسيخ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، مع فرق واحد هو ان المنظمات لا تهدف الوصول الى السلطة والمشاركة في الانتخابات، وظهرت المنظمات في العراق بعد فترة كبت للآراء والافكار وانطلقت بمسميات مختلفة، لتؤدي دورها في تحقيق الاهداف المرسومة لها، ومعظمها اهداف انسانية بالدرجة الاولى واجتماعية وثقافية وسياسية، فلا يمكن تجريد اية حالات اجتماعية من المضمون السياسي، وبشكل عام يمكن تصنيف المنظمات كالآتي :

1ـ المنظمات المدنية الوطنية :

بمعنى انها وطنية في اهدافها لخدمة العراق كوطن وشعب، تمويلها ذاتي وتعمل من اجل خدمة الشرائح الوطنية المتوسطة والفقيرة ورفع مستواها فكريا وعمليا، من دون الانجرار الى الصراعات الطائفية والعرقية، فيكون تواصلها مع كل مدن وأرياف العراق وان عملت في نطاق جغرافي معين، وان منجزاتها العملية وشعبيتها والتزامها بمبادئها واهدافها هو الدال على ادائها الجيد.

2ـ منظمات المجتمع المدني الجمعية :

 منظمات مرتبطة باحزاب وتنظيمات سياسية قائمة حاليا، وترمي لتحقيق اهدافها الحزبية وتأتمر بأمرها وتنال تمويلها منها ولا تشارك في الانشطة والفعاليات الا وفق توجيهات من ترتبط به، ومن ثم نوعية الاحزاب تشكل نوعية المنظمة التابعة لها، فاذا كان الحزب وطنيا في اهدافه، المنظمة وطنية ايضا والعكس صحيح بوجود اجندة دينية او مذهبية او قومية.

3ـ منظمات المجتمع المدني الوهمية :

اخذت عدة مسميات وافتتحت مقرات واسعة وكبيرة ولا تنجز اي اعمال تذكر، فضلا عن انها لم تسجل اسماءها في وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني، وبحسب تمويلها الخارجي، فانها تخدم اهداف من ترتبط به واهداف القيادات المتصدرة لها.

وبموضوعية ان اردنا تقييم اداء المنظمات البالغة 6 آلاف منظمة، نجد القلة منها يقدم انجازات يمكن اعتبارها جيدة لانباثقها من الوسط العراقي واعتمادها علىالاشتراكات الشهرية والتبرعات المادية من دون الحاجة للمساعدات الخارجية والارتباط بالاحزاب العراقية القائمة، ومثالها نقابة المحاميين العريقة في وجودها والمعتمدة على نفسها في التمويل ما جعل نشاطها يأتي لخدمة المحامين اولا والعراق ثانيا، في حين ان منظمات اخرى كان اداؤها مرهونا بإرادة الاحزاب ونشاطاتها الموسمية (الانتخابات والدستور) واعتبارات اخرى حسب تطورات العملية السياسية، اما المنظمات الهادفة للحصول على الاموال والمساعدات من الجهات الخارجية، فانها لا تلتزم بالمبادئ  والاهداف التي أكدت عليها لدى تأسيسها ولا تنفذ من برامجها سوى اقل من 10% او ربما دون ذلك، كأن تفتتح دورة لتعليم الحاسبات او تشتري مكائن خياطة لتعليم وتدريب النساء العاطلات لذر الرماد في العيون والتظاهر بانها انجزت مشروعا كبيرا وبمبلغ كبير مستخدمة الصوت والصورة كوثائق على نشاطاتها، بالنتيجة هي منظمات ابتزازية مخادعة، ولكن لابد من الاشارة الى ارتباط بعض المنظمات بالامم المتحدة وفروعها ومنظماتها المتخصصة كاليونسيف واليونسكو واليوينفرم، وان كانت هذه المنظمات الدولية الرسمية تحاسب وتراقب منظمات المجتمع المدني العراقية، ستسدي خدمة كبيرة للشعب العراقي، كونها تحقق في نزاهة من تدعمه وبعكسه تعطي المجال للاختلاس والتزوير، وبما ان الدول والجهات المانحة تريد خدمة مصالحها، فان علامات استفهام كثيرة تثار حول المنظمات العراقية المدعومة من قبلها، ففي اوكرانيا نشطت منظمات محلية قبيل الانتخابات، ظهر انها تأسست لخدمة الجماعات المؤيدة للولايات المتحدة الاميركية.

المنظمات تستمر بادائها المتميز

ضياء الشكرجي  

يقول الامين العام لتجمع الديمقراطيين الاسلاميين ضياء الشكرجي :

كما يمكن ان نسجل ملاحظاتنا على اداء السياسيين فانه يمكن فعل الشيء نفسه ازاء اداء منظمات المجتمع المدني، ومبررات ضعفها هي حداثة التجربة، وينبغي لمنظمات المجتمع المدني ان تترشد تجربتها مع الوقت وفي تصوري ليس المهم بأية سرعة تبلغ درجة الرشد المطلوبة بقدر اهمية نزاهة الدوافع في تأسيس تلك المنظمات مع الفارق في ان القائمين عليها هم اقل اصابة بأمراض القائمين على الفعل السياسي من حيث التهافت على المواقع والمناصب وما يتأتى من كسب عبر ذلك.

ان مجتمعنا يريد بناء واقع جديد قائم على اسس ومبادئ الديمقراطية ولا يمكن له النجاح فيما يسعى اليه بدون منظمات مدنية فاعلة حقاً، ومن الطبيعي ان نجد بعض السياسيين ينظرون بريبة وعدم ارتياح لهذه المنظمات لانها تمثل اليات رقابة اضافية عليهم، ولابد لنا من التأكيد على استقلالية هذه المنظمات عن مؤسسات الدولة، وبالتالي لا مبرر لوجود وزارة باسم المجتمع المدني لانها تقيد حركة المنظمات، ويرتبط نجاح المنظمة واستمرارها في العمل بصدقيتها وادائها المتميز ولا تجعل في اهدافها غير المعلنة تحقيق الارباح فقط.  

أداء المنظمات يعتمد على توجيهات المانحين

هناء ادور  

تقول السيدة (هناء أدور) (سكرتيرة جمعية الأمل العراقية :

لم يكن تشكيل المنظمات غير الحكومية بعد سقوط النظام بمبادرة من جهات خارجية، فلاحظنا تأسيس عدد هائل من المنظمات المحلية لاهداف متنوعة وفي مختلف محافظات العراق، اي انها تشكلت بناء على الحاجة الموضوعية لاغاثة وتطوير المجتمع العراقي، ولا يزال عدد غير قليل منها يعمل على وفق هذا التوجه وبرؤية عراقية واضحة. ولا غرابة في ان تتشكل منظمات بدعم من احزاب سياسية عراقية وقوى اقليمية ودولية، لها مصلحة في العراق، وتغطي نشاطها باطار المجتمع المدني، ولا يمكننا التشكيك بنزاهة جميع المنظمات والقول انها لا تعمل او عاجزة عن تقديم شيء، فالتشكيك بالنزاهة يطال الاجهزة الحكومية والقوى السياسية، واصلاح المجتمع والتصدي لمظاهر الفساد بحاجة لجهود جبارة تتفاعل بين الحكومة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

ان قلة خبرة المنظمات المحلية الحديثة التكوين جعل اداءها يعتمد على توجيهات المانحين الدوليين، ومن ثم علينا الفصل بين المنظمات التي تعلمت من تجربة ثلاث سنوات بعد التغيير وتطورت فعلا، ومنظمات اخرى لم يعد لها اي اثر الآن، لان مقاصدها ربحية وذاتية لا تهدف الى خدمة المجتمع.

ولا شك ان سيادة مفاهيم خاطئة لدى المنظمات الحديثة يؤخر تطورها، لانها تعتبر التمويل هو اساس لنشاطها وتقدمها، لكننا من خلال تجربة اكثر من (15) عاما، نعتقد ان وضوح الرؤية والبرنامج هو اساس لنشاط اية منظمة وحيويتها، واعتماد الشفافية كأسلوب عمل، امر يثبت مصاداقيتها امام الجهات المانحة.

ان عمل هذه المنظمات يزدهر في اوقات الاستقرار والامان، ويتقلص في اوقات الازمات، وما نشهده اليوم على الساحة العراقية من اتساع مديات الرعب والخوف بين اوساط المجتمع يؤثر سلبا على نشاط المنظمات، ويجب ألا نغالي هنا في الطلب من المنظمات، بتأدية مهام جسيمة وهي لا تملك ابسط مقومات الحماية، كما تملكه الاحزاب والقوى السياسية البعيدة عن قضايا الناس ومطالبهم، ولا نستطيع ان نأخذ اليوم احكاما قاطعة بشأن ادائها وامكانياتها بان تتطور اولا لانها اساس المشاركة الشعبية الواسعة في العملية الديمقراطية.

المـنظمات بـديل حـقيقي للـبرلمان

مريم الريس  

تقول السيدة مريم الريس (عضو الجمعية الوطنية السابقة) :

هناك تباين واضح بين اداء منظمة واخرى، فكثير منها لديه مشروع وطني يخدم به المجتمع، واخرى لا تفكر إلا بالكسب المادي لتمشية امورها المعاشية،على اساس ان منظمة المجتمع المدني مصدر رزق جديد في العراق.

بالطبع فان هذه المنظمات ستخضع للغربلة في المستقبل القريب، والباقي منها سيعيد النظر في برنامجه وادائه من اجل المحافظة على وجوده في الساحة، وعلينا الاقرار بانها ولدت كتجربة جديدة في ظل ظروف صعبة ومعقدة للغاية، بالنتيجة فانها تحتاج المزيد من الوقت لتعزيز وجودها واثبات كفاءتها، واعتقد في ضوء الازمة الحالية سيكون لمنظمات المجتمع المدني شأن كبير، لان هناك مؤشرات اولية تمهد لاضعاف البرلمان ودوره في المرحلة المقبلة، بتفاوض قادة الكتل السياسية بمعزل عن النواب الباقين ودون اللجوء لقبة البرلمان ضمن اساسات دستورية، ومن خلال ما خبرناه عن هذه المنظمات في فترة كتابة الدستور، كونها المعبرة عن آراء الشارع عبر اتصالهم بالمواطنين، بالاستماع لمطالب هذه المنظمة او غيرها وتقديم اقتراحاتها للجنة الدستورية، وخاصة المنظمات النسوية التي شهد لها الجميع بفاعليته في تلك الفترة، وفعلا اخذت اللجنة بها، وتم تغيير فقرات من الدستور، واليوم ستصبح هذه المنظمات البديل الحقيقي للبرلملن، بتعبيرها عن ارادة الشعب ومطالبه، بتقييمها اداء الحكومة وتقويمها لخطواتها (ان كانت في طريق غير صحيح)، وعرض ذلك امام وسائل الاعلام ومن دون خوف، وهنا سيكون لزاما على الحكومة تنفيذ مطالب الشعب وإلا فانها ستسقط شعبيا ولن يصبح لها اي جمهور.

اقول أين البرلمان وأين هي المعارضة الحقيقية؟، والكل يريدها حكومة وحدة وطنيةحسب الاستحقاقات الانتخابية، ونتيجة لذلك سيكون للمنظمات دور المعارضة الايجابية لكنها مع الحكومة في تأهيل المجتمع وناقدة لها في حال حصول انتهاكات لحقوق او تجاوز على الاسس الديمقراطية، ويصب كل الذي تقدم في مصلحة الشعب العراقي، وكما قرأ القادة السياسيون سورة الفاتحة على مجلس النواب بعزله منذ البداية، فانه جهات حكومية تسعى لقراءة الفاتحة على منظمات المجتمع المدني، في وقت كان المفروض بها دعمها لتقدم  الافضل، فليس من المعيب ان تدعم الحكومة التثقيف بفكرة المجتمع المدني بطرق عدة، شرط عدم تسييسها وتجيير نشاطها  لصالح جهة حكومية او حزب سياسي ما، وهذا هو السبيل الانجح لخلق برلمان ظل شعبي اركانه منظمات المجتمع المدني، يقود تظاهرات واعتصامات تطرح قضايا اجتماعية ملحة تضغط على الحكومة وان تدعم هذا التوجه كل الدول المانحة لبناء ديمقراطية حقيقية، وتثقف في الوقت نفسه بمهام النائب البرلماني الحقيقية.

المنظمات تتعرض لضغوطات

 د. صبحي الجميلي  

يقول عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. صبحي الجميلي :

لا تستطيع منظمات المجتمع المدني تأدية مهامها دون توفر مجموعة مستلزمات،اهمها استقرار البلد امنياً وسياسياً.

فهي لابد من ان تمارس دورها في اجواء حرة وديمقراطية، فاعتبارها مستقلة ومحايدة شيء، وكونها تتعامل مع اجهزة الدولة شيء اخر، يجب ان يأتي هذا التعامل لخدمة اوساط المنظمات وشرائحها. ان منظمات المجتمع المدني تتعرض يوما بعد اخر لضغوطات من اجل كسبها لصالح هذه الفئة او ذلك الحزب، ويبقى المعيار الاساس لنجاح المنظمات في المستقبل هو كيف تتمكن من رسم نهج يعبر عن حياديتها واستقلالها، ولا اجد مانعاً في ان يصبح منتسبو الاحزاب السياسية، اعضاء فاعلين في منظمات المجتمع المدني، شرط احترامهم لطبيعة المجتمع المدني ومهامه، ففي بريطانيا وفرنسا نجد اعضاء برلمان، هم ناشطون في المجتمع المدني فعملهم في السياسة لا يؤثر سلباً على اداء المنظمات، ان تصرفت بروح عراقية وادركت مفهوم المجتمع المدني والاهداف التي يسعى لتحقيقها، وحتى تنشأ منظمات مجتمع مدني فعالة نحتاج الى وقت اكثر، بتطور العملية السياسية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-18-5-2006