البحرين:  قرار يمنع المرشحين للانتخابات من الإمامة والخطابة

 

 

 

منعا لاستغلال دور العبادة في الدعاية الانتخابية

تعتزم البحرين إصدار قرار يمنع العازمين على الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقرر لها في نهاية العام الجاري، من الإمامة والخطابة في المساجد ودور العبادة طوال فترة حملاتهم الانتخابية، وذلك بهدف «الاحتفاظ بنزاهة الانتخابات وإعطاء كافة المرشحين فرصا متساوية في ممارسة حقهم الانتخابي وعدم استغلال هذه الدور لأغراض الدعاية الانتخابية والسياسية». وقال الدكتور فريد المفتاح وكيل وزارة الشؤون الإسلامية البحرينية لـ«الشرق الاوسط» إن وزارته تدرس حاليا إصدار هذا القرار قبيل تطبيقه رسميا مع بدء الانتخابات البرلمانية والبلدية القادمة، مشيرا إلى أن من سيرشح نفسه سيمنع من الخطابة والإمامة خلال فترة الانتخابات «حتى ننزه منابر المسجد ودور العبادة عن الترويج لمصالح شخصية وانتخابية»، وشدد على أن وزارة الشؤون الإسلامية تراقب المساجد ودور العبادة وتسعى لعدم استغلالها لأي مصالح أو أنشطة تؤثر سلبا عليها. وأكد المفتاح على أن القرارات التي تصدرها وزارة الشؤون الإسلامية «تشير بوضوح دائما إلى تنزيه المنابر وإبعادها عن المهاترات التي لا تتناسب مع مكانة هذه الأماكن في نفوس المسلمين».

وبالرغم من أن قانون الجمعيات السياسية الذي صدر أخيرا تشير إحدى مواده إلى عدم استغلال دور العبادة أو المساجد أو مؤسسات الدولة أو المؤسسات التعليمية في العملية الانتخابية، إلا أن التجاذبات السياسية على الساحة البحرينية تسيطر على كثير من منابر المساجد ودور العبادة على وجه التحديد. وأكد الدكتور فريد المفتاح أنه يجب على الخطباء والأئمة التركيز في خطبهم على ما خص المسلمين «دون الدخول في تأثيرات أخرى ليس هذا مكانها». وحمل وكيل الشؤون الإسلامية دائرة الأوقاف السنية والجعفرية مسؤولية متابعة أي مخالفات تتم من قبل بعض الخطباء، مشيرا إلى أن «القانون واضح من جهة عدم السماح باستغلال هذه المنابر في الاشتغال بالسياسة»، واستدرك موضحا «بالطبع لا نقصد بأن نمنع الحديث عن السياسة بصورة مطلقة ولكننا لا نسمح بالإغراق بالأمور السياسية المبالغ فيها».

إلى ذلك، أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية تعميما رسميا أهابت فيه بالخطباء والدعاة وأئمة المساجد الحرص على حفظ المنابر ودور العبادة وعدم فسح المجال لاستغلالها في الدعاية الانتخابية بالترويج لجهة أو لأشخاص يخوضون المنافسة الانتخابية، وكذلك النأي بالمنابر ودور العبادة عن التلميح أو التصريح بانتقاد جهات أو هيئات أو أشخاص لهم علاقة بالعملية الانتخابية، سواء في المجلس النيابي أو المجالس البلدية أو غيرها، ودعت الوزارة الخطباء والدعاة والقائمين على المساجد ودور العبادة «الى تنزيه هذه المواضع المقدسة عن الدعايات الانتخابية وتوابعها من مهاترات وجدالات كلامية وملصقات إعلانية وغير ذلك مما يخدش هيبة هذه الأماكن في نفوس المسلمين، والتركيز على جوانب التربية الإسلامية وتعميق الصلة بالله عز وجل وعرض سماحة الإسلام الجامعة المؤلفة للقلوب». ونبهت الشؤون الإسلامية إلى ضرورة الالتزام بالنظم والقوانين الصادرة بهذا الخصوص، ومنها قانون الجمعيات السياسية والتي تشير إلى عدم استخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية لممارسة نشاطها. وأضافت وزارة الشؤون الاسلامية «ومن منطلق المهام الجسيمة التي تضطلع بها لا يفوتها ان توجه عناية القائمين على الصحافة المحلية إلى ضرورة الالتزام بالطرح الوسطي، وعدم المساس بالذات الالهية والمقدسات والثوابت الاساسية الراسخة المتفق عليها، وعدم التطرق بأي شكل من الأشكال الى الموضوعات التي تذكي الخلاف بين افراد المجتمع المسلم بطوائفه ومذاهبه ومعتقداته».

ويأتي تعميم وزارة الشؤون الإسلامية على خلفية معركة حامية الوطيس تدور هذه الأيام بين صحيفة بحرينية، معروفة بتوجهاتها الليبرالية، ونواب المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون)، وتتهم الصحيفة مجموعة من النواب أعضاء الجمعية باستغلال منابر المساجد لمهاجمة الصحيفة إثر خلاف بين الطرفين، وهو الأمر الذي جعل فعاليات وطنية وسياسية ونيابية تطالب بضرورة تنحي النواب عن ممارسة دور الخطابة وإمامة الصلاة والجمعة في فترة عملهم النيابي.

و كل ذلك بحسب راي سلمان الدوسري في المصدر المذكور .

المصدر : الشرق الاوسط اللندنية - 16-5-2006