مفاوضات أميركية بحرينية لاستمرار عمل المعهد الديمقراطي في المنامة

 

 

مدير فرع المعهد: لم نقدم فلسا لأي جهة ومشكلتنا ليست مع الحكومة ولكن مع مديرة معهد التنمية السياسية

في الوقت الذي غادر فيه مدير فرع المعهد الديمقراطي للشؤون الدولية (NDI) امس المنامة بعد انتهاء فترة إقامته في البحرين، تتفاوض الحكومتان البحرينية والأميركية على التوصل الى حل وسط ينهي أزمة المعهد الأميركي بعد أربع سنوات من بدء عمله.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» أكد فوزي جوليد مدير فرع المعهد أن هناك بالفعل مفاوضات بين حكومة بلاده والحكومة البحرينية لإيجاد صيغة لعمل المعهد الأميركي في البحرين خلال الفترة المقبلة، وقال إنه سيغادر البحرين اليوم بالرغم من إمكانية تمديد فترة إقامته حتى شهر يونيو/حزيران المقبل بعد وصول تعليمات تسمح له بذلك، مرجعا سبب مغادرته الى ظروف خاصة ، تحفظ عن تحديدها، واضاف «لقد أغلقت حسابي المصرفي وشحنت أغراضي وسأغادر البحرين ولكني سأعود ربما بعد انتهاء المشكلة الحالية».

وكان المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي قد بدأ أعماله في البحرين قبل 4 سنوات مع الانتخابات النيابية 2002 حيث وافقت السلطات البحرينية على منحه صلاحية مراقبة تلك الانتخابات، واستمر في تقديم أعماله وخبراته لمؤسسات المجتمع المدني كإقامة برامج تدريبية وزيارات ميدانية، قبل أن يتم إنشاء معهد مماثل أطلق عليه معهد التنمية السياسية، حيث طلب المعهد الجديد من الـ«NDI» توقيع مذكرة تفاهم تضمن بقاءه كبيت للخبرة بدلا من إتصاله المباشر مع مؤسسات المجتمع المدني، وهو ما رفضه المعهد الأميركي وهو الأمر الذي ترتب عليه تجميد عمله مع سفر رئيس المعهد اليوم.

وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن معارضة معهد التنمية السياسية البحريني لتمويل الـ NDI لمؤسسات المجتمع المدني البحريني، نفى جوليد أن يكون المعهد قد قدم «فلسا أحمر» لأي جهة في البحرين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقال «بلغت تكاليف برامجنا التي نفذناها خلال أربع سنوات 500 ألف دينار بحريني (1.33 مليون دولار أميركي)، وهي تكاليف تتعلق بمصروفاتنا التي نقوم من خلالها بتنفيذ هذه البرامج التي نقدمها وليس مبالغ أو تمويل نقدمه لأي كان»، ورفض ما يثار من قبل معهد التنمية السياسية من أن NDI يعمل بالبحرين بطريقة غير قانونية، مؤكدا «نحن ملتزمون بالقانون وبأن يكون عملنا في إطار واضح، وليس لدينا إصرار للعمل بطريقة غير نظامية»، إلا أنه استدرك بأن عمل المعهد خلال الأربع سنوات الماضية كان أيضا بطريقة قانونية ولم تتم مخالفة القانون.

ووفقا لجوليد فإن المعهد بقى يتعامل مع الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بصورة مباشرة طوال اربع سنوات من بدء عمله في البحرين، «وهذا لا يمنع من وجود مشكلة إدارية تسببت في ما يحدث حاليا».

وقال إن «المشكلة ليست مع الحكومة البحرينية بل مع مديرة معهد التنمية السياسية». وبسؤاله بأن معهد التنمية السياسية يتبع الحكومة البحرينية، قال «لم أجد من الحكومة إلا كل دعم طوال الأربع سنوات حتى الأسبوع الأخير من عملي في البحرين». واشار جوليد إلى أنه سيغادر إلى واشنطن ويستمر في إدارة عمله (مديرا لفرع المعهد في البحرين) من هناك «بانتظار ما تسفر عنه مفاوضات الحكومتين البحرينية والأميركية، حتى يتقرر ما إذا سأعود للبحرين أم لا». وأكد أن عمل NDI لا يعد منافسا لمعهد التنمية السياسية «وإنما نحن نساعد مؤسسات المجتمع المدني من أجل الوصول إلى الخبرة التي تساعدهم في إدارة هذه المؤسسات»، مدللا بأن NDI عند بدء عمله في البحرين راقب انتخابات 2002 النيابية، «أما في انتخابات 2006 المقبلة فهناك جمعيات أهلية بحرينية ستراقب هذه الانتخابات مثل جميعة الشفافية البحرينية».

وكانت لولوة العوضي مديرة معهد التنمية السياسية قد قالت لـ«الشرق الأوسط» أمس إن NDI بإمكانه الاستمرار في عمله «إذا ما وفق أعماله مع القانون البحريني»، رافضة ما تردد عن طرد البحرين لرئيس المعهد فوزي جوليد (الأميركي من أصل صومالي)، ونفت أن تكون الحكومة البحرينية قد أصدرت قرارا بإغلاق المعهد، معتبرة أن المشكلة تتعلق في إقامة رئيس المعهد في المنامة.

و كل ذلك بحسب راي سلمان الدوسري في المصدر المذكور .

المصدر : الشرق الاوسط اللندنية – 13-5-2006