البحرين تمهل ممثل المعهد الديمقراطي الأميركي حتى الجمعة لمغادرة البلاد

 

 

أمهلت السلطات البحرينية ممثل المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي حتى يوم الجمعة المقبل لمغادرة البلاد بعد أن انتهت صلاحية التأشيرة الممنوحة له ورفضت الحكومة البحرينية تجديدها.

ولم يعلق فوزي جوليد رئيس المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي على قرار السلطات البحرينية بيد أنه بدأ ـ وكما أفادت أنباء ـ الاستعداد لمغادرة البلاد بعدما جرى إبلاغه بأنه لن يتم تجديد تأشيرته.

يذكر أن المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي ومعهد البحرين للتنمية السياسية الذي أسسته الحكومة في نهاية عام 2005 كانا على خلاف فيما بينهما منذ أواخر العام الماضي بعد أن حاول معهد البحرين للتنمية السياسية أن يضع المعهد الأميركي تحت جناحيه.

وتمحور الخلاف حول مشكلة منع المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي من إجراء أي اتصالات مع الاجهزة المدنية بدون موافقة مسبقة من معهد التنمية السياسية.

وكانت الدعوة وجهت إلى المعهد الديمقراطي الأميركي للحضور إلى البحرين بعد أن شرعت البلاد في تنفيذ عملية الاصلاحات في عام 2001 وذلك لمساعدة التحول الديمقراطي الوليد هناك ومن ثم بدأ العمل بالبحرين في أوائل عام 2002 قبل أول انتخابات بلدية وبرلمانية تشهدها البلاد في غضون ثلاثة عقود تقريبا.

ومن ناحية أخرى نفت البحرين رسميا أمس التقارير التي ترددت عن رفضها لدعم حكومة حماس، وأكدت على دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية بعيدا عن أي منع لتمويل الحكومة الفلسطينية، وكشفت عن دعم مادي ـ لم يحدد مبلغه ـ سيقدم للحكومة الفلسطينية الأيام المقبلة.

وكان لافتا حضور وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أمس أمام البرلمان الذي كان قد تقدم بمقترح بصفة مستعجلة لمناقشة تصريح السفير البحريني بواشنطن ناصر البلوشي، والتي كانت قد نقلتها صحيفة «بالم بيتش بوست» الأميركية الأربعاء الماضي إثر اجتماع السفير البلوشي مع قيادات من اللوبي الأميركي اليهودي، وفيها تأكيد السفير بأن بلاده لن تحذو حذو قطر وإيران بدعم حكومة حماس ماديا، وهو التصريح الذي أثار جدلا واسعا من قبل التيارات المختلفة في البرلمان البحريني وتسبب في استدعاء وزير الخارجية لتوضيح موقف حكومة بلاده.

ووفقا للتصريحات المنسوبة للسفير البلوشي فقد قال في اجتماع عقده مع الجالية اليهودية الاميركية الاربعاء الماضي «إن اقامة العلاقات بين البحرين و«اسرائيل» ممكنة بعد اكتمال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين»، ونقلت الصحيفة عن البلوشي قوله «ليست لدينا اية مشكلة في إقامة علاقات مع «اسرائيل» ولكن عندما نبدأها نود لها ان تكون دائمة»، وأضاف «على رغم ان عدد اليهود البحرينيين يبلغ 70 شخصا وانهم يعيشون في البحرين منذ مطلع القرن الماضي عندما هاجروا اليها من العراق وايران والهند». وأضاف البلوشي «اننا نشعر بالقلق حيال المشروع النووي الايراني، لأن ما حدث في تشرنوبل قد يحدث في الخليج، ونود ان نرى موقفا موحدا تجاه الموضوع». وأضافت الصحيفة، ان البلوشي قال ان «البحرين لن تحذو حذو ايران وقطر ولن تمول الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس»، رافضا في الوقت ذاته تجويع الشعب الفلسطيني، وداعيا حماس الى الجلوس مع الاسرائيليين على مائدة المفاوضات.

وفي رده على البرلمان قال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن التصريح الصحافي الذي تم نشره في الصحافة الأجنبية لم يكن دقيقا، مبينا أنه سوف يتم نشر التوضيح والتصحيح لموقف الحكومة البحرينية في تلك الصحف وللرأي العام، مؤكداً موقف البحرين الرسمي لدعم القضية الفلسطينية، وكشف الوزير البحريني أنه اتفق مع وزير المالية البحريني من أجل تقديم دعم مالي لحكومة حماس، إلا أنه لم يكشف النقاب عن قيمة هذا الدعم.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : الشرق الأوسط اللندنية -10-5-2006