السعودية تتعهد باجراء اصلاحات تدريجية دون انتهاك لمبادئ الاسلام

 

 

تعهد الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية يوم السبت باجراء اصلاحات تدريجية للتقريب بين المملكة المحافظة وبقية دول العالم دون انتهاك لمباديء الاسلام.

وقال العاهل السعودي في خطابه السنوي الاول امام مجلس الشورى منذ توليه مقاليد الحكم في اغسطس اب الماضي "اننا لا نستطيع ان نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير."

وقال الملك عبدالله ان الاصلاحات المقترحة والتي ستناقش من خلال حوار وطني ترعاه الدولة تهدف الى "التدرج المعتدل المتمشي مع رغبات المجتمع المنسجم مع الشريعة الاسلامية."

واضاف الملك ان السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم ستواصل ايضا تحرير اقتصادها ومحاربة الفساد والفقر ورفع كفاءة العمل الحكومي.

وقال مسؤولون سعوديون انهم لا يستطيعون المضي قدما في الاصلاحات بدون دعم شعبي قوي مما يعكس ادراكهم لمقاومة محتملة من المؤسسة الدينية القوية والتيار المحافظ الملموس في المجتمع.

ولم يشر الملك في خطابه الى توسيع نطاق صلاحيات مجلس الشورى مثلما يرغب رئيس المجلس صالح بن حميد خاصة في تعزيز اشرافه على الحكومة.

وقال بن حميد لصحيفة الشرق الاوسط ان المجلس يتطلع الى مزيد من الصلاحيات لاسيما بعد بدء السلطات للحوار الوطني هذا العام بشأن القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

واضاف ان "مجلس الشورى ساهم بشكل كبير في خطوات الاصلاح التي تمر بها السعودية من خلال تقديم النصح والمشورة للدولة فيما يحقق المصلحة العامة. والممارسة الشورية في المملكة وصلت لمرحلة متطورة يسهم فيها المواطن من خلال ارائه ومقترحاته وحواراته ونقاشاته الهادفة لتطوير حياته وتنميتها."

ويريد الاصلاحيون ان يتم على الاقل انتخاب بعض اعضاء المجلس لكن الاعضاء نالوا قبل ثلاث سنوات الحق في اقتراح تشريعات او الطعن في اي تشريع جديد.

واجرت السعودية اول انتخابات على مستوى البلاد العام الماضي لاختيار نصف اعضاء المجالس البلدية المحلية فيما عينت السلطات النصف الاخر.

ويقوم مجلس الشورى بدور استشاري اساسا منذ تشكيله قبل 13 عاما. ويعكس التوسع في دور وحجم المجلس خطوات حذرة من جانب السعودية تجاه الاصلاح السياسي الذي اصبح ضرورة ملحة بعد هجمات 11 من سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.

وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك الهجمات التي نفذها مواطنون معظمهم سعوديون شن جناح تنظيم القاعدة في السعودية موجة من الهجمات في المملكة نفسها. ووعد الملك عبد الله بالقضاء على "الفئة الضالة من الارهابيين القتلة."

وقال الملك في كلمته امام مجلس الشورى "لا مكان في بلاد الحرمين الشريفين للتطرف."

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: رويترز-2-4-2006