جورج بوش يتحدث عن التجارب والأخطاء في العراق العراق

 

 

بوش: باقون لسنوات في العراق

بوش خلال كلمته الثلاثاء

قال الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلمة الثلاثاء إن قواته باقية لسنوات في العراق وحتى تطلب حكومة العراق المستقبلية مغادرتها، وفي تحد للانتقادات المتصاعدة والتدني المتواصل لشعبيه أعلن قائلاً "أنا متفائل بنجاحنا."

وأكد في اليوم الأول من العام الرابع لغزو العراق أنه سيكون هناك "مزيد من القتال الضاري" في العراق.

وفي اعتراف بارتكاب إدارته لأخطاء ورفض الدعوات المنادية بإقالة وزير الدفاع ومهندس حربي العراق وأفغانستان، دونالد رامفسيلد، قال الرئيس الأمريكي إن "جميع خطط  الحرب تبدو جيدة على الورق وحتى نواجه العدو على أرض الواقع"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

ورفض بوش خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض دام زهاء الساعة تصريحات رئيس الحكومة الإنتقالية السابق إياد علاوي بأن العراق يشهد حرباً أهلية قائلاً "كان أمام العراقيين فرصة للانشقاق، إلا أن ذلك لم يحدث."

ويأتي التصريح الثاني لبوش، في أقل من أربعة وعشرين ساعة، كمحاولة أخرى لمواجهة الشكوك حول إستراتيجية إدارته في العراق، ومن المقرر أن يلقي قريباً كلمة أخرى تتناول بدورها أوضاع العراق.

ويرفض الرئيس الأمريكي بشدة تحديد جدول للانسحاب من العراق، وفي رد على سؤال بشأن إطار زمني محدد لخلو العراق كلياً من القوات الأمريكية ، أجاب قائلاً "هذا سؤال فرضي،  إلا أن سيتحدد من قِبل الرئيس العراقي المقبل وحكومة العراق المسقبلية."

ولدى محاصرته بالأسئلة بشأن انسحاب كامل قبيل إنتهاء فترة رئاسته أجاب "القرارات المتعلقة بأعداد القوات هناك ستعتمد على احتياجات قادة الجيش."

وبادر مسؤولو البيت الأبيض، الذين أقلقهم إمكانية تفسير تصريحات بوش على أنه لن يكون هناك خفضاً محوريا في عدد القوات الأمريكية خلال فترة رئاسته، بالإشارة إلى إعلان مسبق لقائد القوات الأمريكية في العراق، جورج كيسي، قال فيه إنه يتوقع خفض رئيسي لعدد قواته هناك خلال عامي 2006 و 2007.

وكان بوش قال الاثنين في كلمة أمام "نادي كليفلاند" إن الولايات المتحدة ستغادر العراق "ولكننا سنغادر من موقع قوة، وليس ضعف.. لم يسبق أن تراجع الأمريكيون مطلقاً في وجه قتلة وقطاع طرق."

ويقر بفترة "تجارب وأخطاء" في العراق

وأقر بوش خلال كلمته الاثنين، بفترة "تجارب وأخطاء" في مواجهة مسلحي العراق وتعهد بعدم الانسحاب حتى تحقيق النصر.

وشدد في كلمته على صواب قرار الحرب وإزاحة نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلا أنه سلم قائلاً "السنوات الثلاث الأخيرة كانت بمثابة اختبار لعزيمتنا.. القتال كان عسيراً.. نواجه عدواً أثبت أنه وحشي ولا يعرف الهوادة.."، ومضى "نكّيف استراتيجياتنا لنعكس الواقع القاسي على الأرض."

وقال بوش إن الإستراتيجية الصحيحة "لا تنبثق بين ليلة وضحاها.. إنما نتيجة الكثير من التجارب والأخطاء.. يستغرق الأمر بعض الوقت لفهم وحشية أعداء العراق والتأقلم مع ذلك."

ويشار أن البنتاغون أعلن في ديسمبر/كانون الأول الفائت عن خطة لخفض عدد القوات الأمريكية من حوالي 138 ألف إلى 131 ألف بنهاية مارس/آذار الجاري.

 ويبلغ حجم القوات الأمريكية بالعراق في الوقت الراهن 133 ألف جندي.

وأشار البنتاغون في فبراير/شباط المنصرم إلى إمكانية "خفض إضافي محتمل" لعدد القوات مع تحرك العملية السياسية في العراق إلى الأمام وتأهل المزيد من القوات العراقية، إلا أنه لم يحدد جدولاً زمنياً معيناً للبدء في عملية الخفض.

تواجد أمريكي دائم في العراق!

ومع حلول الذكرى الثالثة لغزو العراق، ورهن الإدارة الأمريكية الانسحاب من العراق بإرساء الديمقراطية والأمن، تشير الوقائع إلى أن الأمريكيين باقون هناك، كما نقلت الأسوشيتد برس عن جندي أمريكي قوله "أعتقد أننا باقون هنا إلى الأبد."

فالكثير من الثوابت تدعم ذلك من بينها قاعدة الأسد الضخمة غربي العراق والتي بدت بمحالها التجارية من "بيرغر كينغ" و"بتيزا هات" ومعارض السيارات وحتى القوانين المنظمة لحركة المرور كبلدة أمريكية صغيرة، وفق المصدر.

وخُصص مبلغ 7.4 مليون دولار لتعزيز الأمن حول القاعدة النائية التي تترامى على مدى 19 ميلاً مربعاً، بالإضافة إلى 39 مليون دولار لتطوير ممراتها الجوية وأنظمة تنظيم الحركة الجوية وإمدادها بالطاقة.

وفيما نفى السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد، وعدد من المسؤولين الأمريكيين إمكانية التواجد الدائم في العراق، لمحوا إلى إمكانية إقامة قواعد عسكرية أمريكية هناك، وهو أمر مختلف عن "دائم".

وقال المسؤول في البنتاغون، جو كاربنتر، للأسوشيتد برس إنه من "غير المناسب مناقشة إقامة قواعد مستقبلية وحتى تشكيل العراق لحكومته الدائمة."

وبدوره قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إن إقامة قواعد أمريكية دائمة في العراق ستثار مع "حكومة بغداد المقبلة.. إذا كان لديها رغبة في مساعدتنا لفترة من الوقت."

 وكل ذلك بحسب النص الوارد في المصدر المذكور .

المصدر : واشنطن-الولايات المتحدة (CNN)-22/03/06