لـماذا تـتـمـنـى الحـكومات الأوروبية الفشل لامريكا ؟

 

 

في صفحة الجارديان الخاصة بالتعليق والحوار مقالا بعنوان:

"على الاوروبيين ان يفكروا قبل تمني الفشل لامريكا في العراق".

ويقول كاتب المقال فرانسيس فوكوياما:

 "هناك العديد من الامريكيين والاوروبيين المعارضين للحرب في العراق الذين لا يخفون استمتاعهم بالتأزم المتزايد للاوضاع في العراق، رغم كونهم يعبرون بكل عقلانية عن املهم في استتباب الامن والاستقرار في البلاد ويتمنون رؤية حكومة عراقية ديمقراطية."

"ويرى هؤلاء في نجاح الولايات المتحدة في العراق تكريسا لكل الافكار التي انبنى عليها غزو العراق، بما في ذلك قراراتها الاحادية الجانب واستخدام العنف والفشل الذريع على الميدان بعد الغزو، وبالتالي يتمنون فشلها ليكون رادعا لها في المستقبل." "حرية التعبير"

"لكن على المرء الاحتياط فيما يتمناه، فردات الفعل القومية الاوروبية ضد السياسات التي ادت الى الحرب على العراق قد تحدد طريقة تعامل الولايات المتحدة مع اوروبا وبقية العالم. وسواء اردنا او ابينا، فقوة امريكا وتدخلها في شؤون العالم ضروريان لسير النظام العالمي الجديد، والدور الذي قد تلعبه في العالم بعد العراق لم يحدد بعد."

ويقول فوكوياما: "لنأخذ مثالين، اولهما قضية الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية. بعدما قامت مظاهرات واحرقت سفارات، لم تجرؤ اي من كبار الصحف الامريكية على نشر الرسوم، بل اختارت النظر الى نظيراتها الاوروبية شذرا كما لو كانت اكثر وعيا وحكمة."

"ورغم ان البعض قد يتساءل عن الشرعية !! نشر الرسوم او عدمها، فالذي يهمنا هنا هو ان المظاهرات والعنف كانت بهدف الترهيب، وان الامريكيين لم يفعلوا شيئا للدفاع عن حرية التعبير، بل يظهر انهم شعروا بشيء من الرضا لرؤية غيرهم هدفا لغضب المسلمين."

"والمثال الثاني وهو اكثر وضوحا، نجاح الكونجرس الامريكي في منع صفقة تشتري بموجبها شركة دبي العالمية للموانئ ستة موانئ امريكية، والذي يتنافى مع كل مبادئ الانفتاح والعولمة التي تتخذ منها الولايات المتحدة شعارا لها."

"والمثير للاهتمام هو انه بينما يلوم الجميع جورج بوش على خلق مخاوف من العرب والارهاب، كان الديموقراطيون من اشد المعارضين للصفقة، خاصة تشارلز شومر وهيلاري كلينتون، كبرى مرشحي الحزب الديموقراطي لانتخابات 2008.

"وقالت زوجة الرئيس الامريكي السابق ان اتمام الصفقة سيمس بسيادة الولايات المتحدة، كما لو كانت تجهل ان امريكا بشركاتها المتعددة الجنسيات تمس سيادة كل بلد في العالم ان صح قولها.

وكل ذلك حسب النص الوارد في المصدر المذكور .

المصدر : B.B.C. العربية – 21-3-2006