هلْ أميركا تدعم برامج التحول الديمقراطي في إيران ؟

 

 

نشرت  صحيفة السياسة الكويتية في : 22-1-2006 مقالا بعنوان : أميركا تدعم بـ "صمت" برامج التحول الديمقراطي والمعارضة في إيران نصه :

بينما تركز السياسة الاميركية المعلنة تجاه ايران على منع طهران من انتاج أسلحة نووية تنفق وزارة الخارجية الاميركية ملايين الدولارات على منح لدعم برامج في إيران في محاولة لتعزيز الديمقراطية في الجمهورية الاسلامية.

وأنفقت وزارة الخارجية خلال العامين الماضيين نحو أربعة ملايين دولار في صورة منح لتشجيع الديمقراطية في ايران وخصصت نحو عشرة ملايين دولار هذا العام لهذا الغرض.

وقالت ايريكا باركس روغلز من مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل في وزارة الخارجية الذي يدير هذه المنح "ما نهدف الى تحقيقه هو محاولة أن ندعم قبل أي شيء اخر هؤلاء الذين يعيشون في ايران ويريدون لبلدهم قدرا أكبر من حرية التعبير وقدرا أكبر من المشاركة وحقوقا أكبر للنساء وحرية أكبر للصحافة."

وأضافت باركس روغلز أن الولايات المتحدة لا تهدف الى الاطاحة بالحكومة الايرانية من خلال هذه المنح كما تشير طهران وانما تهدف الى دعم هؤلاء الذين "فتحوا أعينهم بالفعل."

وأكدت أنه "من الواضح أن أربعة ملايين دولار لن تؤدي الى ذلك (الاطاحة بالحكومة)", ومضت تقول "ما نسعى الى تحقيقه هو المساعدة في دعم هؤلاء الذين يريدون أن يروا نوع الحكم ونوع المجتمع الذي يستحقونه."

وجاء رد فعل المسؤولين الايرانيين على برامج المنح هذه غاضبا ووصفوا البرامج بأنها انتهاك لاتفاقية الجزائر الموقعة بين البلدين والتي وافقت الولايات المتحدة بمقتضاها على عدم التدخل في شؤون ايران الداخلية.

ورفضت راغلز لاعتبارات أمنية تقديم تفاصيل عمن يحصل على الاموال لكنها قالت انهم ليسوا جماعات المعارضة بالمنفى كما كان الحال عندما كانت واشنطن تدعم الجماعات العراقية في المنفى قبل غزو العراق في مارس عام 2003.

وقال محلل ايراني طلب عدم الكشف عن اسمه ان بعض الاموال استخدم على سبيل المثال في تدريب ايرانيين سافروا لدول مثل تركيا ورومانيا على الديمقراطية.

والى جانب المنح تحاول وزارة الخارجية الاميركية أيضا توصيل الرسالة الاميركية من خلال محطة اذاعة باللغة الفارسية تسمى راديو فاردا تمولها الولايات المتحدة. وبالاضافة الى ذلك يبث راديو صوت أميركا برامج باللغة الفارسية.

ونشر "الديمقراطية والحرية" خصوصا في البلدان الاسلامية موضع اهتمام لحكومة الرئيس الاميركي جورج بوش. وتعرض البرنامج لانتقادات البعض لكونه محاولة صريحة لفرض معتقدات سياسية أميركية على اخرين.

الا أن باركس روغلز لا توافق على ذلك وقالت ان وزارة الخارجية الاميركية لا تفرض أي صيغة محددة للديمقراطية سواء كانت أميركية أو بريطانية أو فرنسية.

وأضافت "ما نسعى اليه هو محاولة دعم والدفاع عن هؤلاء الذين يطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية في بلدهم."

والاموال المخصصة لهذه المنح هي أول أموال علنية تخصصها واشنطن لجماعات ايرانية منذ الثورة الاسلامية في عام 1979 التي أدت الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ونظرا للعقوبات المفروضة على طهران تعين على وزارة الخارجية الاميركية أن تتحرك بحذر في اختيار الجماعات التي تستطيع دعمها ولضمان عدم استخدام الاموال في دعم أي أنشطة لها صلة بالحكومة الايرانية.

وقال مايكل روبن خبير الشؤون الايرانية لدى معهد المشروع الاميركي وهو مركز أبحاث محافظ ان الحكومة الاميركية يجب أن تبذل أكثر من ذلك كثيرا لدعم الديمقراطية في ايران مضيفا أن الموازنة التي خصصتها لتجميل مركز كنيدي بواشنطن أكبر مما خصصته لتشجيع الديمقراطية في ايران.

وأضاف أن موازنة تقدر بنحو 50 مليون دولار في العام هدف أكثر واقعية لكنه لن يكون مفيدا في دعم جماعات ايرانية في المنفى كما كان الحال مع العراق.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية-22-1-2006