مثقفون مصريون يعارضون إلغاء الإسلام والشريعة من الدستور اعتبروه مكسبا لا يمكن التفريط فيه

 

 

رفض مجموعة من كبار العلماء والمثقفين المصريين إلغاء المادة الثانية من الدستور المصري بشأن إسلامية الدولة، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

وحذر بيان حمل توقيع 63 من علماء الدين وأساتذة جامعات في الطب والهندسة والقانون والعلوم الأزهرية، وكذلك محامين وصحفيين وكتاب، من خطر الانسياق وراء التلميحات الحالية بإمكانية إلغاء هذه المادة التي اعتبروها مكسبا لا يجوز التفريط فيه.

وقال البيان إنه "في الوقت الذي تمر فيه الأمة بتطورات مصيرية في الداخل والخارج، وفي ظرف ينتظر فيه الناس في بلادنا تفعيل وعود الإصلاح والتغيير إلى الأفضل، لوحِظ في الآونة الأخيرة تصاعد وتيرة الهجوم على الإسلام والشريعة الإسلامية استجابة لتحريض خارجي، حيث تعالت أصوات بعض الجهات مطالبةً بإلغاء المادة الثانية من الدستور، والتي تنُصُّ على أن الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد وتجعل مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

وأوضح الموقعون البيان أن "إثبات هذا النص في الدستور، كان ثمرة جهد طويل – يحتاج إلى المزيد– بذله الشرفاء لتأكيد هوية مصر الحضارية، وتوجيه مسارها الإصلاحي، وتجسيد استقلالها بعيدا عن الإملاءات والتدخلات".

وأكدوا أن "هذه المادة تلبي حق الاعتقاد بمرجعية الشريعة، وتبقي على أمل الاستكمال وأمل الامتثال الواجب ، وهو ما يعتبر واجبًا دينيًا ومطلبًا جماهيريًا، وأن الشريعة أشمل من كونها حدودًا جزائية أو جنائية، بل هي الدين كله، ولهذا فإن آمال الأمة المصرية منعقدة على استمرار الوحدة وسلامة المسيرة في الإصلاح والتغيير، بما لا يعارض هذه الشريعة أو يناقضها في روحها ونصوصها".

وأشار الموقعون على البيان إلى إن "الضغط باتجاه إلغاء هذه المادة من الدستور، يعدونه خطأً فادحًا، وخطًّا أحمرَ، سيؤدي تجاوزه إلى خرق الإجماع وتهديد السلم الاجتماعي، وهو ما لا يرضاه الشرفاء في الأمة المصرية بجميع مكوناتها".

وأسست هذه المجموعة موقعا على الانترنت لتلقي توقيعات المزيد من المثقفين على البيان كأسلوب للضغط لمنع تعديل هذه المادة.

المعروف أن الرئيس المصري حسني مبارك يعارض بشدة تغيير الدستور المصري، وألمحت مصادر لـ"العربية.نت" أن السبب الرئيسي يكمن في منع جدل وانقسام يمكن أن يحدث حول هذه المادة تحديدا، خاصة أن الإسلاميين يعتبرونها من أهم المكاسب التي تحققت للدستور في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ويتخفون من إلغائها في حالة إلغاء الدستور الحالي والاستعاضة عنه بدستور جديد.

المصدر : العربية.نت - دبي - فراج اسماعيل - 16-10-2005