لـمـاذا تسعى الولايات المتحدة إلى إدخال تعديلات على اتفاق دولي حول التعددية الثقافية ؟

 

 

وزارة الخارجية الأميركية تقول إن من الممكن إساءة استخدام المسودة الحالية لتقييد حرية التجارةأصدرت وزارة الخارجية الأميركية في 11 تشرين الأول/أكتوبر، بيان حقائق يوضح بواعث قلق الولايات المتحدة في ما يتعلق بمسودة اتفاقية مقترحة حول تشجيع وصيانة التعبير عن التعددية الثقافية.

وقد دعت الولايات المتحدة إلى تعديل وتنقيح الاتفاقية التي سيتم رفعها إلى اجتماع دولي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) خلال مؤتمرها المنعقد حالياً في باريس والذي سيستمر حتى 21 تشرين الأول/أكتوبر.

وبالتحديد، ترغب الولايات المتحدة في "إعادة صياغة (الاتفاقية) بحيث لا يمكن إساءة تفسيرها على أنها تجيز للحكومات فرض إجراءات حماية تجارية خلف قناع حماية الثقافة."

في ما يلي نص بيان الحقائق:

وزارة الخارجية الأميركية

بيان حقائق

مكتب الناطق الرسمي

واشنطن العاصمة

11 تشرين الأول/أكتوبر، 2005

الاتفاق الخاص بحماية وتعزيز تعددية التعبير الثقافي  تعقد منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) مؤتمرها العام في باريس من 3 إلى 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وستناقش الدول الأعضاء في المنظمة خلال المؤتمر مسودة اتفاقية باسم "الاتفاق الخاص بحماية وتعزيز تعددية التعبير الثقافي." وتعتقد الولايات المتحدة أن النص المقترح للاتفاق الذي تم رفعه إلى المؤتمر العام صيغ بتسرع وأنه يتم التسرع في مناقشته بصورة نهائية بشكل غير ضروري. إن الولايات المتحدة مجتمع متعدد الثقافات يقدر التنوع. ونحن نحث الدول الأعضاء في اليونسكو على تخصيص وقت أطول لمعالجة بواعث القلق الجدية التي تثيرها مسودة الاتفاق.  

* احترام التجارة الحرة  

تشعر الولايات المتحدة بالقلق من أنه من الممكن أن تسيء الدول الأعضاء تفسير الاتفاق وتعتبره أساساً لوضع حواجز جديدة غير مسموح بها أمام المتاجرة بالسلع والبضائع والخدمات أو المنتجات الزراعية التي قد ينظر إليها على أنها "تعبير ثقافي." وتعود إمكانية إساءة تفسير مسودة الاتفاق الحالية إلى الأسباب التالية: 

- تعريفات مبهمة غير واضحة للنطاق الذي يشمله الاتفاق؛

- بنود يمكن أن تكون واسعة المجال بشأن الإجراءات التي يمكن للأطراف أن تتخذها للدفاع عن أهداف ثقافية غير محددة بشكل جيد؛

- بند مبهم حول العلاقة بين الاتفاق وغيره من الاتفاقات الدولية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتجارة.

يجب إعادة صياغة مسودة الاتفاق بحيث يصبح من غير الممكن إساءة تفسيره على أنه يجيز للحكومات فرض إجراءات حماية تجارية خلف قناع حماية الثقافة.

* احترام حقوق الإنسان والتدفق الحر للمعلومات

إن بنود المسودة مبهمة ومتناقضة في معالجتها موضوع تدفق المعلومات والسلع الثقافية. ففي حين تؤكد بعض الفقرات على حرية التعبير والمعلومات والاتصالات، تُلمح فقرات أخرى إلى وجود قيود حكومية مقبولة على مثل هذه الحريات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يخول البند الثامن من المسودة الدول الأطراف في الاتفاق حق اتخاذ "جميع الإجراءات الملائمة" لحماية التعبيرات الثقافية المعرضة لتهديد خطير وللمحافظة عليها. وتعتقد الولايات المتحدة بأنه من الضروري القيام بدقة وعناية بتحديد نطاق مثل هذا البند الخاص باتخاذ الإجراءات لضمان عدم إمكانية إساءة تفسيره لتبرير إجراءات من شأنها أن تؤثر على حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ويجب، على الأقل، إعادة صياغة الاتفاق المقترح بحيث لا يمكن إساءة تفسيره لإجازة إجراءات تحد من حرية التعبير أو تقيد تدفق المعلومات.  

إن الولايات المتحدة بلد يتسم بالتعددية الثقافية وهي مؤيد نشط للتعددية الثقافية المرتكزة إلى حرية الأفراد في اختيار كيفية تعبيرهم عن أنفسهم وكيفية التفاعل مع الآخرين. إن تقرير الحكومات ما يمكن للمواطنين قراءته أو الاستماع إليه أو مشاهدته تحرم الأفراد من فرصة اتخاذ خيارات مستقلة بشأن ما يرون أنه ذو قيمة وشأن.

المصدر : نشرة واشنطن - 13-10-2005