الاصلاح والعقبات في ايران

 

 

خاتمي: إن الاسلاميين المتحجرين يلفظون انفاسهم الاخيرة حاليا.

أشار رئيس الجمهورية الإيرانية السابق محمد خاتمي، إلى وجود تيارين إسلاميين في إيران، قائلا: إن‌ الاسلاميين المتحجرين يلفظون انفاسهم الاخيرة حاليا.

واضاف خاتمي الذي كان يتحـدث في طهران في اجتماع ممثلي الهيئـات والمؤسسات المدنية والسياسية والعلمية والثقافية، انه وبعد الثاني من آيار عام 1995م نزل المتطرفون إلى الساحة بقوة أكثر من ذي قبل ووضعوا العنف والارهاب والدمار والموت في سلم اولوياتهم، ولكن هذا النهج واجه رفضا تاما وعزلة شديدة من قبل المجتمع.

وقال:

إن الحركة الاصلاحية على مدى ثمانية أعوام ساهمت في عزل مثل هذا النوع من التطرف الديني إذ أن كل فكر يوشك على الاندثار يلجأ إلى العنف، ودليل على أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأضاف أن ما فهمناه من ‌الإسلام هو أن نستفيد في ظل الاسلام من جميع منجزات الحضارة البشرية وان نفهم‌ الاسلام ونطبقه بالشكل الذي لا نتهم معه في عالم اليوم المعقد، بعدم القدرة على إدارة الحياة البشرية.

وتابع قائلا، كان من المقرر ان لا يكون نهجنا غريبا عن الفكر والابداع والجمال والرأفة، وان تكون هذه الامور مصدر امننا، وليس مصدر تهديدنا، وان نقوم في ظل ذلك ببناء بلدنا، وان يبين لها هذا النهج طرقا واساليب حديثة وفقا لضرورات العصر.

وأضاف، انه كان من المقرر ان يكون أي فكر ولو مناقض للفكر الاسلامي حرا في التعبير عن نفسه إلا إذا كان هدفه الإطاحه بالنظام.

وحول النهج الثاني قال، إن هذا النهج اعتبر الحرية ردفا للتحلل الخلقي، والديمقراطية شركا، والمعارض متآمرا ضد النظام، لذا أجاز أي طريقة في التصدي له، واعتبر سعة الصدر والمداراة بانهما ضد الدين، ودعا انصار هذا النهج عبر تنظير العنف حث الشباب المؤمن للقضاء على منافسيهم.

وتابع خاتمي قائلا، لقد سعينا للدفاع عن الحرية من موقع‌ الدين وان نؤثر في حوار المجتمع والعالم المنسجم مع هذه الاراء؛ لذا فنحن نعتقد بان حركة المجتمع الاصلاحية كانت ناجحة. واوضح بان حركة جديدة في طور التبلور اليوم مستاء‌ة من نهج العنف.

وأكد ان ايران تحولت في مجال الصناعة من مستوردة للبضائع إلى مصدرة للخدمات.

وقال الرئيس خاتمي، إن ايران قامت بتصميم وصناعة أول سيارة وطنية مائة في المائة، كما تحولت إلى الاكتفاء الذاتي في مجال بناء السدود وصوامع الحبوب.

واضاف، أما في مجال بناء المحطات التي تعمل على الطاقة المائية والغازية فاصبحت مكتفية ذاتيا. كما ان هناك تطورا نوعيا في مجال الزراعة كما اصبحنا مكتفين ذاتيا في مجال انتاج القمح.

وحول العلاقات الخارجيه خلال الاعوام الثمانية الماضية قال خاتمي: إن النظرة الدولية تجاه ايران قد تغيرت ومن هذا المنطلق فقد زالت التهديدات التي كانت تواجه الجمهورية الاسلامية.

واشار رئيس الجمهورية إلى بعض المشاكل التي كانت قد واجهتها حكومته قائلا، ان حكومته واجهت شتي الدعايات الاعلامية واحيانا حملات شنت من منابر لها قدسيتها.

واضاف، ان بعض دعاة الاصلاح تطرفوا في شعاراتهم الاصلاحية إذ لم يدركوا الظروف التاريخية ودابوا على إثارة المطالبات الشعبية وبعضهم ابتعدوا عن المجتمع الديني وحينما كنت أنادي بان الاصلاحات لها جذور في مدينة النبي صلى الله عليه واله وسلم، سارع بعض المثقفين بتكفيري.

وقال خاتمي، إن اكبر مشكلة تواجه طريق الاصلاح هو الوقوع في الاستبداد.

واضاف، أما المشكلة الثانية فهي الاهتمام بقضية العدل في مقابل التغاضي عن مبدأ الحرية في الوقت الذي لا بد من أن تكون العدل والحرية مع بعض لان المجتمع بحاجة إلى الحرية والعدالة وان الحكمة تقضي في إزالة التناقض الموجود بينهما.

واوضح خاتمي ان المشكلة الثالثة أمام الاصلاحات هي عبادة الابطال وهي نتيجة طبيعية للاستبداد في الوقت الذي تحتاج الاصلاحات إلى الثقة بالشعب واعتباره البطل والمسئولين هم في خدمة الشعب وليسوا ابطالا.

المصدر :ارنا3  -8-2005