الأفغان يستعدون لانتخاب أول برلمان لهم منذ عـقـود

 

 

أكثر من 5700 مرشح يتنافسون على مقاعد المجالس الوطنية والمحلية 

من المقرر أن يتوجه الناخبون الأفغان إلى مراكز الاقتراع يوم 18 أيلول/سبتمبر، 2005، للإدلاء بأصواتهم في آخر مراحل تشكيل أول حكومة منتخبة ديمقراطياً في أفغانستان. وتلي الانتخابات البرلمانية في أيلول/سبتمبر، 2005، انتخابات الرئاسة التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر، 2004، ووضعت حامد كرزاي على رأس الدولة، كما ستنشئ مجلساً تشريعياً يكون مسؤولا عن مراقبة الفرعين التنفيذي والقضائي للحكومة وهناك 2707 مرشحين، بينهم 328 سيدة يتنافسون على 249 مقعداً في مجلس النواب الذي يعرف باسم اليوليسي جيرغا أو "بيت الشعب."

وحسب الدستور الأفغاني، فإن اليوليسي جيرغا يجب أن يضم سيدتين في أقل تقدير تمثلان كل محافظة من المحافظات الأفغانية وعددها 34 محافظة وسوف يدلـي الناخبـون بأصواتـهم أيضاً لاختيار مندوبي مجالس المحافظات . ويصل مجموع عدد المرشحين إلى3025، بينهم 248 سيدة يتنافسون على مقاعد المجالس في المحافظات الـ34.

وستقع مسؤولية تعيـين مجلس الشيوخ بالجمعية الوطنية المعروف باسم الميشرانو جيرغا، أو "بيت المشايخ"، على عاتق مجالس المحافظات والرئيس حامد كرزاي.

وسوف يقوم كل مجلس من مجالس المحافـظات بتعيين أعضاء من عنده في الميشرانو جيرغا بحيث يبلغ مجموع الأعضاء الذين تنتخبهم المجالس المحلية ثلثي أعضاء الميشرانو جيرغا، بينما يقوم الرئيس بتعيين الثلث الباقي على أن يكون نصف هذا الثلث من النساء.

وسيكون باستطاعة أعضاء الحكومة والجمعية الوطنية تقديم مقترحات القوانين إلى اليوليسي جيرغا. وبمجرد أن يوافق عليها تمرر إلى الميشرانو جيرغا، الذي تكون أمامه مهلة 15 يوماً إما للموافقة عليها أو رفضها. وفي حالة الموافقة، يمرر التشريع إلى الرئيس ليوقع عليه فيصبح قانوناً ساري المفعول. وللرئيس حق الاعتراض أو الفيتو الذي يمكن تخطيه بأغلبية ثلثي اليوليسي جيرغا.

وبالإضافة إلى مسؤولياتها التشريعية، ستكون الجمعية الوطنية الجديدة مسؤولة عن الموافقة على الترشيحات للمناصب الوزارية وقضاة المحكمة العليا، والموافقة على خطط الحكومة الخاصة بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، واعتماد ميزانية الدولة ومراقبة عمل السلطتين التنفيذية والقضائية.

أما المجالس المحلية أو مجالس المحافظات ، فإنها ستحدد أهداف الخطط الخاصة بالتنمية الإقليمية وتقدم المشورة لمديري المحافظات في سعيهم لتحقيق تلك الأهداف.

وكانت الحملة الرسمية للانتخابات قد بدأت في 17 آب/أغسطس، بعد شهور من الإعداد. وتم تسجيل أكثر من 1.2 ناخب جديد خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو ليضافوا إلى الـ10.5 مليون ناخب سجلوا أسماءهم في انتخابات الرئاسة 2004.

وبدأت الهيئة المسؤولة عن إدارة الانتخابات طبع الملايين من بطاقات الاقتراع للانتخابات المتعددة منذ أوائل آب/أغسطس، وتقوم بتوزيعها على ستة آلاف مركز اقتراع في جميع أرجاء البلاد. واحتراماً للعادات والتقاليد لسائدة، فإن الناخبين من الرجال والنساء سيدلون بأصواتهم في مواقع منفصلة.

وكانت تجربة أفغانستان مع الديمقراطية قد بدأت في منتصف الستينات من القرن العشرين. ففي العام 1964، عين الملك ظاهر شاه لجنة لوضع مسودة الدستور، وفي أواخر ذلك العام وافق عليها اللويا جيرغا أو "مجلس الأعيان".

الذي كان يضم مندوبين عن جميع أنحاء البلاد . وكان الدستور هو الأساس الذي تمت عليه الانتخابات البرلمانية الديمقراطية في العامين 1965 و1969، غير أن الانقلاب الذي حدث في العام 1973 أدى إلى حدوث تدهورالأوضاع في السياسة الأفغانية، مما أدى إلى الغزو السوفييتي في العام 1979، والحرب الأهلية، ثم الحكم الظالم لطالبان.

يذكر أن المجتمع الدولي يقدم دعماً مالياً وتقنياً لأفغانستان لإجراء الانتخابات وتشكيل المجلس التشريعي الجديد. فقد قدمت الولايات المتحدة واليابان وكندا وعدة دول أوروبية منحاً لدعم مهمة هيئة إدارة الانتخابات وتمول الهند إقامة مبنى جديد للجمعية الوطنية. ويعتزم برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة تقديم التدريب اللازم لأعضاء المجلس التشريعي وطواقم مكاتبهم.

وأعربت هيئة إدارة الانتخابات عن الأمل في أن تكون النتائج المعتمدة للانتخابات جاهزة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، وأن يتم تعيين أعضاء الميشرانو جيرغا بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. ومن المتوقع أن تعقدالجمعية الوطنية أولى جلساتها في أواخر كانون الأول/ديسمبر، 2005.

المصدر : نشرة واشنطن - ديفيد شلبي 26-8-2005