المعارضة في البحرين تتهم الحكومة :

                                               بتجنيس قبائل سعودية للمشاركة في الانتخابات

 

 

قبل اشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي البرلماني في البحرين، اتهمت المعارضة (المقاطعة) الحكومة بتجنيسها قبائل سعودية من اجل المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، والمقرر لها الربع الاخير من العام الحالي. ووجه الشيخ علي سلمان، زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، اتهاما لاذعا للحكومة بمحاولتها «الدخول في لعبة مشاركة من هم خارج البحرين مثل قبائل الدواسر وعنزة»، مشيرا الى ان العملية الانتخابية «تلفها ضبابية وسرية تتناقض مع شفافية العملية الانتخابية».

وكشف لـ«الشرق الأوسط» امس الشيخ علي سلمان امين عام (رئيس) جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، كبرى الجمعيات المقاطعة للبرلمان والواجهة الرئيسية للتيار الشيعي في البحرين، ان «الوفاق» رصدت و«بمعلومات موثقة» ارتفاع وتيرة التجنيس خلال الستة أشهر الماضية و«بمعدلات عالية»، قائلا ان هناك معلومات تذهب الى ان الحكومة قامت بتجنيس 30 الف شخص خلال الستة أشهر الماضية. واستدرك قائلا انه لا يستطيع تأكيد دقة هذا الرقم «ولكني اؤكد في الوقت نفسه ان الرقم يفوق الآلاف من المجنسين الذين لم يستوفوا الشروط القانونية». وقال الشيخ سلمان ان اكثر من قامت الحكومة بتجنيسهم هم من قبائل الدواسر السعودية وقبائل عنزة العربية «ولدينا الاثباتات والقرائن التي تؤكد هذا التجنيس السياسي».

إلا ان الجهات الرسمية البحرينية تؤكد ان عملية التجنيس تتم «وفقا للقانون دون اي تجاوزات»، وتعتبر ان جميع عمليات التجنيس جرت باعتبار ان افراد تلك القبائل تعود اصولها للبحرين، «لذا فان امر تجنيسهم هو امر طبيعي ولا يعد خروجا عن القانون البحريني». وتؤكد مصادر حكومية ان من طبيعة القبائل الخليجية على وجه التحديد ومنذ عشرات السنين الانتقال من دولة خليجية لأخرى، «وبالتالي فان امر تجنيسهم في اكثر من دولة من دول الخليج هو امر قانوني في البحرين ولا يتعلق اطلاقا بمسألة مشاركتهم في الانتخابات من عدمها». ووفقا للجهات المسؤولة عن التجنيس بالبحرين فان اعطاء الجنسية البحرينية ?«يتم إما بالقانون أو بأوامر ملكية ووفق القانون والمدة الزمنية».

لكن الشيخ سلمان اتهم الحكومة بأنها تضرب القانون بعرض الحائط وتفسر القانون على هواها في مسألة التجنيس، معتبرا ان للتجنيس اضرارا مختلفة واستخدامات مختلفة من قبل السلطة، «وهذا التجنيس الذي حدث خارج اطار القانون ويحدث خارج اطار القانون، بالاضافة الى مخالفة قانون صريحة وواضحة الى قانون الجنسية»، موضحا ان قانون الجنسية ينص في المادة السادسة منه في الفقرة الثالثة على: «ألا يكون للأجنبي الذي كسب الجنسية البحرينية وفقا لأحكام هذه المادة حق الانتخاب او التمثيل او الترشيح او التعيين في المجالس المحلية (عدا الاندية او الجمعيات الخاصة) قبل انقضاء عشر سنوات من تاريخ كسبه لهذه الجنسية». وهنا يقول الشيخ سلمان ان القانون بشكل واضح لا يعطي المُجنَّس الحق السياسي في الانتخاب والترشيح إلا بعد مضي عشر سنوات من الحصول على الجنسية، «هذا الامر يضرب به في هذه الانتخابات (انتخابات 2006)، مخالفة عيني عينك واضحة».

وياتي هجوم أمين عام جمعية الوفاق على الحكومة، في الوقت الذي يترقب فيه الشارع البحريني اعلانا رسميا، من قبل التحالف الرباعي المقاطع للانتخابات السابقة، بإنهاء هذه القطيعة التي استمرت اربع سنوات كاملة هي عمر المجلس النيابي الحالي. ويبدي التحالف الرباعي قلقه مما يسميه «التجنيس السياسي» الذي تقوم به الحكومة البحرينية، باعتبار ان هذا التجنيس ـ وفقا للتحالف الرباعي ـ يؤثر سلبا في التركيبة السكانية والديموغرافية للبحرين، في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة قطعا اي اتهامات بتغيير التركيبة السكانية بين افراد مواطنيها.

وهاجم الشيخ سلمان إعطاء الحكومة صلاحية حق توزيع الدوائر الانتخابية وتمديد الانتخابات البلدية لمدة ستة اشهر. وقال «هناك مجموعة امور كلها تصب بشكل سيئ في شفافية الانتخابات، فالديمقراطية في جوهرها لا تعني سوى التداول السلمي للسلطة، ما لم يتوفر تداول سلمي للسلطة ليس لأي نظام ان يخرج ليقول للعالم بأن لديه ديمقراطية».

وكل ذلك بحسب المصدر ونصا .

المصدر : الشرق الأوسط المنامة: سلمان الدوسري - 23-4-2006