|
نجاد:
إيران ستدخل الساحة الدولية بقوة أكبر وموسوي ينوي تشكيل جبهة سياسية
لاستعادة الحقوق
تعهد الرئيس الايراني
المنتخب محمود احمدي نجاد، امس، بأن تدخل ايران الساحة الدولية «بقوة
اكبر» بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة، التي رأى انها تمثل انتصارا
«للمناهضين للاستكبار»، في وقت رفض المرشح الخاسر مير حسين موسوي
الاعتراف بهزيمته، معلنا قرب تشكيل «جمعية» تضم بعض الشخصيات البارزة،
وتعمل على إعادة الأجواء السياسية الطبيعية، وإصلاح قانون الانتخابات،
وضمان حرية تنظيم الاجتماعات العامة وحرية الصحافة
وقال الرئيس المنتخب ان «الانتخابات الرئاسية انتصار عظيم
للجبهة المناهضة للاستكبار»، مؤكدا ان «الجمهورية الاسلامية ستدخل
الساحة الدولية بقوة اكبر من الآن فصاعدا»
ودعا نجاد خلال استقباله وزير الطاقة والنفط الفنزويلي رافاييل راميريز،
الذي سلمه رسالة من نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز، الى تعزيز العلاقات
بين طهران وكراكاس حتى «تحقيق الانتصار النهائي»
في مقابل ذلك، قال موسوي في بيان نشر على موقعه «ستكون لدينا
حكومة تقيم أسوأ علاقة مع الشعب.. ان غالبية المجتمع الذي أنتمي اليه
لن تعترف بالشرعية السياسية لهذه الحكومة». وأضاف بعد يومين من مصادقة
مجلس صيانة الدستور على النتائج وتأكيد فوز نجاد، ان «مسؤوليتنا
التاريخية أن نواصل احتجاجاتنا وألا نتخلى عن جهودنا للحفاظ على حقوق
الشعب» وذكر رئيس الوزراء السابق انه سينضم
الى تشكيل سياسي تعتزم بعض شخصيات البارزة إقامته «لمتابعة حقوق الشعب
والأصوات التي تم تجاهلها» في الانتخابات. وأوضح ان مطالب الجمعية
ستتضمن «وقف المواجهة الامنية والعسكرية بشأن الانتخابات وإعادة
الأجواء السياسية الطبيعية إلى البلاد وإصلاح قانون الانتخابات لمنع
تزوير الأصوات وضمان حرية تنظيم الاجتماعات العامة وحرية الصحافة..
ونشر وثائق حول عمليات التزوير والمخالفات ورفع الامر الى القضاء»،
داعيا ايضا السلطات إلى الإفراج عن «أبناء الثورة» المحتجزين.
بدوره، قال الرئيس السابق
محمد خاتمي في بيان نشر على موقعه، انه «نظرا لما جرى ولما اعلن بشكل
أحادي، علينا ان نقول ان انقلابا ناعما ضد الشعب والجذور الديموقراطية
للنظام قد وقع». وأضاف ان «احتجاجات الشعب قمعت، والذين طلب منهم ان
يحموا حقوق الناس أذلوهم رغم الحديث عن المصالحة والسلام»
وكان المرشح الخاسر الآخر مهدي كروبي، رفض في وقت سابق،
الاعتراف بإعادة انتخاب نجاد. وقال في رسالة موجهة الى الايرانيين عبر
موقع صحيفة «اعتماد ملي»، ان الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات لن
تكون «شرعية ولا مقبولة» معتبرا ان «هذه الانتخابات غير صالحة». وأضاف
انه لن يحضر اي مراسم، ولا سيما مراسم تنصيب نجاد. وقد حظرت السلطات
الايرانية صدور «اعتماد ملي» امس، لمنعها من نشر رسالة كروبي
في هذا الوقت، دعت قوات الباسيج في رسالة الى المدعي العام، الى
التحقيق في دور موسوي في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات. وذكرت
وكالة «فارس» ان الباسيج اتهمت المرشح الخاسر بالتورط في «تسع مواجهات
مع الدولة.. إضافة الى الإخلال بالأمن القومي»، الامر الذي قد يقضي
بسجن موسوي لعشر سنوات وقد اعلن قائد الشرطة
الإيرانية اسماعيل أحمدي مقدم، إن 1032 شخصا احتجزوا أثناء الاضطرابات
في طهران. وأضاف «هؤلاء الذين ما زالوا محتجزين أحيلوا إلى المحاكم
العامة والمحاكم الثورية في طهران»، مشيرا إلى أنهم سيواجهون إجراء
قانونيا. وقال أيضا إن 20 من «مثيري الشغب» قتلوا أثناء العنف. وقال
إنه لم يقتل أي من أفراد الشرطة ولكن أكثر من 500 أصيبوا، علما ان
السلطات سبق ان ذكرت ان 8 من عناصر الباسيج قتلوا
وأعلن مقدم أن إيران طلبت من الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول)
إصدار مذكرة اعتقال ضد عرش حجازي، وهو طبيب فر إلى لندن بعدما تم
تعريفه على أنه شاهد على وفاة الشابة نداء آغا سلطان التي أصبحت رمزا
للاحتجاجات ضد إعادة انتخاب نجاد. وأوضح «قتلها كان سيناريو مدبرا ولا
علاقة له بأعمال الشغب»، مضيفا ان حجازي أحدث «ضجة» حول مقتل نداء أغا
سلطان، بعدما اتهم قوات الباسيج بقتلها.
وفي السياق، ذكر تلفزيون
«برس تي في» ان موظفا واحدا على الأقل في السفارة البريطانية في طهران،
لا يزال معتقلا على خلفية التظاهرات، في وقت رئيس اتهم الوزراء
البريطاني غوردون براون النظام الايراني «باستخدام» بريطانيا في محاولة
لتفسير سبب التظاهرات «المشروعة» ضد إعادة انتخاب نجاد
وقد اعلن مصدر دبلوماسي أوروبي ان الدول الأعضاء في الاتحاد
الأوروبي تدرس اقتراحا بريطانيا يقضي باستدعاء منسق لسفرائها في ايران
اذا لم تفرج طهران سريعا عن باقي موظفي السفارة. وبينما اعتبر رئيس
الأركان الإيراني حسن فيروز عبادي أن الاتحاد الأوروبي غير مؤهل لإجراء
محادثات بشأن برنامج إيران النووي بعد «تدخل أعضائه» في الشؤون
الداخلية لايران، قلل وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني من أهمية
تصريحات رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني حول احتمال بحث فرض عقوبات على
ايران خلال قمة مجموعة الثماني الأسبوع المقبل. وقال «اذا كان الرئيس (الاميركي
باراك اوباما) مد اليد لايران حتى نهاية كانون الاول، اعتقد انه لا
يمكننا سحبها قبل كانون الاول». الى ذلك، اكد المتحدث باسم وزارة
الخارجية حسن قشقاوي، ان ايران «تنشد الازدهار والرخاء للدول الصديقة
والجارة في ظل تطوير العلاقات البينية». وأضاف ردا على المواقف
«الايجابية» للدول الخليجية تجاه الازمة في ايران، ان طهران «تلحظ على
الدوام وبجد في استراتيجياتها، أمن واستقرار دول المنطقة».
وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر
المذكور نصاً ودون تعليق.
المصدر:(«السفير»،
أ ب، أ
ف ب، رويترز، يو بي آي)- 2-7-2009
|