|
إلى أين يتجه العراق؟
المهندس حسين جهاد
تتحدث
الأنباءوالصحف عن الإنتخابات العراقية الأخيرة ،ومارافق وتبع الإعلان
الجزئي عن
نتائجها،وعلى سبيل المثال لاالحصر :
- ذكرت
اليوم الواشنطن بوست ان الطعون الموجهة للإنتخابات بلغت الألف ، و
35 طعنا منها يعتبرجديا.
-
أكد وزير
الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد خلال زيارته للعراق :
ان
الديموقراطية تحتاج الى سنوات طويلة و :
((المهم
الآن تولي مجموعة من الاشخاص
السلطة وان
يحافظوا على تماسك البلاد ولا يفككونها ))
!!
- ونسب
الى السفير الأمريكي
خليل زاد
انه : التقى رئيس الكتلة الشيعية
الفائزة في الانتخابات عبدالعزيز
الحكيم (
طبقا للنتائج الجزئية الأولية ) ، واقترح :
((حكومة
توافقية بغض النظرعن نتائج
الانتخابات
)) !!
- وتسريبات
وتكهنات تتوقع ان تندرج زيارة رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير المفاجئة للعراق ، والذي
اجتمع الى
خليل زاد
ببغداد في الاطار ذاته.
ذلك
اضافة الى ماسبق الإنتخابات ، ورافقها قاد الى إرتفاع سقف المطالبات
حيث هددت 35 جماعة سياسية
عراقية ، بمقاطعةالعملية السياسية ، إذا لم يعاد النظر بنتائج
الانتخابات ، بل تحولت المطالبة من
الإعادة الجزئية للانتخابات الى اعادة
الانتخابات بإشراف دولي كامل، اوالانسحاب من العملية السياسية
برمتها
، او .. الخ .
- دعوة
أكثر من طرف ،ومنهم رئيس الجمهورية جلال طالباني الى
تشكيل حكومة ائتلافية تضم الجميع.
- توقيت
الإعلان عن الإنسحاب المرحلي لبعض لقوات الإمريكية والبريطانية من
العراق ، مع تصاعدالمشادات الساخنة حول النتائج المعلنة للإنتخابات العراقية .
لكن:
بمـاذا
تـوحـي هذه المؤشرات ؟
يبدو انه يراد سوق العراق الى منزلق الديمقراطية التوافقية
بتكريس
المحاصصة والطائفية والإجماع ، وذلك
لايتعارض مع الديمقراطية فحسب ، بل يجهض المشروع الديمقراطي العراقي ،
ويخلق شرخا
كبيرا
بين الديمقراطية والشعب .
صحيح ان
الديموقراطية تحتاج الى وقت ، ويجب المحافظة
على
تماسك
البلاد
، ولابد من إشراك
الجميع
في العملية السياسية ، ولامناص من التوازن ،لكن في الوقت نفسه :
1- البداية يجب ان تكون صحيحة ، ولاتتناقض مع الديمقراطية في مبادئها
الأولية .
2-
الديمقراطية الصلبة القادرة على إنتاج نفسها هي التي تكفل وحدة البلاد
وتماسكه .
3- الإشراك والاشتراك في العملية السياسية تحتمل الخسارة ، كما تحتمل
الفوز، ولاطريق امام الجميع
سوى
إحترام نتائج الإنتخابات
4-
التوازن يجب أن لا يكون قسريا ، بل مستندا الى العدالة من ناحية ،
والرأي العام من ناحية ثانية، والبنية التحتية للتوازن من ناحية ثالثة
، كي يكون مستداما ، وينجز ماهو مطلوب للتأهيل الديمقراطي .
نعم
هناك خروقات في الإنتخابات العراقية الأخيرة ، ولا بدّ من التحقيق
المحايد النزيه العادل السريع في الطعونات المقدمة ،لإحقاق ماهو حق ،
والى أبعد حد ممكن ، والأفضل إشراك اكبر عدد ممكن من
الأطراف
في الحكومة المقبلة ، لكن :
هل
سيتحقق ذلك على حساب الخيار الديمقراطي ،والإستقراروالأداء الحكوميين ؟
!!
معهد الإمام الشيرازي الدولي للدراسات - واشنطن
siironlin.org
|